قد يفقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الائتلاف اليميني المتطرف الذي يدعم حكومته الحالية، وذلك في الانتخابات الحاسمة التي ستجريها البلاد الأسبوع المقبل، وفقاً لاستطلاع جديد.
الانتخابات في إسرائيل
ومن المقرر إجراء الانتخابات في إسرائيل في 27 أكتوبر، حيث يعتمد النظام الانتخابي مبدأ التمثيل النسبي لاختيار القيادة، بحسب ما أوردته صحيفة إندبندنت البريطانية.
وسيصوت نحو ثلاثة ملايين ناخب لاختيار أعضاء الكنيست المكون من 120 مقعداً، حيث يختار الناخبون الإسرائيليون الحزب الذي يفضلونه، وليس سياسياً بعينه.
ولم يسبق لأي حزب أن فاز بمفرده بالمقاعد الـ61 المطلوبة لتحقيق الأغلبية، مما يضطر البلاد دائماً إلى تشكيل حكومة ائتلافية. وللدخول إلى البرلمان، يجب على أي حزب الحصول على ما لا يقل عن 3.25% من إجمالي الأصوات على المستوى الوطني.
ووفقاً لاستطلاعات أولية شملت 4000 مشارك إسرائيلي، أجرتها مؤسسة "أجام لابس" (Agam Labs) بالتعاون مع الجامعة العبرية، فمن غير المرجح أن يصمد ائتلاف نتنياهو اليميني المتطرف بعد الانتخابات.
ويشغل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو حالياً 32 مقعداً في الحكومة، ضمن ائتلاف يضم أيضاً حزب "شاس" (11 مقعداً)، وحزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش (7 مقاعد)، وحزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) بقيادة وزير الأمن اليميني المتطرف إيتمار بن غفير (6 مقاعد)، بالإضافة إلى حزب "أمل جديد" (4 مقاعد).
وهذا يعني أن حكومة نتنياهو كانت تسيطر على 60 مقعداً، مقابل 59 مقعداً للمعارضة، مع وجود مقعد واحد غير منتمٍ لأي تكتل.
وبناءً على الردود، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يشير إلى حصول التكتل اليميني -الذي يضم "الليكود" و"شاس"- على ما بين 52 و54 مقعداً، وهو ما يقل عن الأغلبية المطلوبة.
ويشمل ذلك تراجعاً في حصة "الليكود" إلى 19 مقعداً، وانخفاض حصة "شاس" إلى 6 مقاعد.
وتشير التوقعات أيضاً إلى أن هذا التكتل يضم حزب "أمخا" (Amcha) اليميني، الذي يُرجح أن يتجاوز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.
في غضون ذلك، يُتوقع أن يحصل تيار المعارضة -بقيادة غادي آيزنكوت- على أكبر عدد من المقاعد (20 مقعداً)، رغم أن الأحزاب الليبرالية الأخرى التي يمكن أن تشكل معه ائتلافاً قد تحصل مجتمعةً على أصوات أقل مما سيحصل عليه معسكر اليمين.
ومع ذلك، يظل معسكر نتنياهو دون أغلبية برلمانية، مما قد يضطره إلى ضم حزب "المحتجون/جنود الاحتياط" (The Reservists) والحزب الاقتصادي -وهو تيار ينتمي إلى يمين الوسط ويطرح نفسه كـ "كتلة ثالثة" في المشهد السياسي الإسرائيلي.
وفي تصريح لصحيفة "ذا إندبندنت"، قال الدكتور نمرود نير، من مؤسسة "أغام لابس" (Agam Labs): "الانتخابات في إسرائيل ليست مجرد مباراة واحدة، بل هي بطولة، ويوم الاقتراع ليس سوى الجولة الافتتاحية".
وأضاف: "تشير استطلاعاتنا إلى أنه من غير المرجح أن يحصل أي من المعسكرين على أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة، مما يترك ثلاثة احتمالات: حكومة وحدة تجمع نتنياهو بأحزاب أكثر ليبرالية، أو ائتلاف بديل مدعوم من الأحزاب العربية، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة".
وتابع: "السيناريو الذي يبدو مستبعداً بشكل متزايد هو احتفاظ نتنياهو بائتلافه اليميني المتطرف الحالي، لكن هذا لا يعني أن خصومه يملكون طريقاً ممهداً نحو السلطة. الدراما السياسية الحقيقية ستبدأ في الصباح التالي للانتخابات".
وتتضمن سيناريوهات أخرى وضعتها "أغام لابس" احتمال تجاوز حزب واحد فقط من أحزاب "الكتلة الثالثة" لنسبة الحسم، وهو ما سيترك كلاً من معسكري اليمين والليبراليين دون أغلبية.
وفي هذه الحالة، قد يزداد عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب العربية، وهو ما قد يكون حاسماً لأي من المعسكرين.
وإذا فشل كل من حزبي "عمخا إسرائيل" (Amcha Israel) و"المحتجون/جنود الاحتياط" في تجاوز نسبة الحسم، فسيحصل معسكر اليمين على ما بين 51 و54 مقعداً، بينما سيحصل المعسكر الليبرالي على ما بين 50 و54 مقعداً، في حين ستحصل الأحزاب العربية على ما يتراوح بين 15 و18 مقعداً؛ مما يعني أن غياب ائتلاف واضح قد يؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة.
يُذكر أن القانون في إسرائيل يحظر نشر استطلاعات الرأي الانتخابية بعد يوم الجمعة، ويشمل هذا الحظر أيضاً منصات التواصل الاجتماعي والرسائل المباشرة الموجهة إلى الناخبين.





