قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هدف في مهب الريح.. هل يتأجل حلم رونالدو بالألفية بعد تدخل لجنة الحكام السعودية؟

رونالدو
رونالدو

يجد البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر السعودي نفسه أمام حالة من الترقب بعدما دخل أحد أهدافه في الموسم الحالي دائرة المراجعة على خلفية الجدل الذي صاحب تسجيله في شباك الفيصلي خلال المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري روشن السعودي.

ولا تتوقف أهمية الواقعة عند تحديد هوية صاحب هدف في مباراة انتهت بفوز النصر بل تمتد إلى الأرقام التاريخية التي يطاردها قائد الفريق الذي يقترب تدريجيًا من الوصول إلى حاجز 1000 هدف خلال مسيرته الاحترافية في إنجاز استثنائي يسعى إلى تحقيقه قبل إسدال الستار على مشواره داخل المستطيل الأخضر.

وبينما أُدرج الهدف في البيانات الرسمية باسم رونالدو فإن مراجعة لجنة الحكام التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم تفتح الباب أمام احتمال تغيير صاحبه لتصبح اللقطة التي شهدتها مواجهة الفيصلي واحدة من أبرز الملفات المثيرة للجدل في الدوري السعودي خلال الفترة الأخيرة.

هدف الفيصلي يضع رونالدو أمام اختبار الأرقام

بدأت القصة خلال مواجهة النصر والفيصلي التي أقيمت يوم الجمعة الماضية ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري روشن السعودي وانتهت بفوز الفريق العاصمي بنتيجة 3-1.

وشهدت المباراة تسجيل رونالدو هدفًا أثار جدلًا بشأن مدى أحقيته في احتسابه باسمه بعدما تدخل البرازيلي أندري جيروتو مدافع الفيصلي في الكرة قبل استقرارها داخل الشباك.

وجاءت اللقطة في الدقيقة 49 عندما أرسل البرتغالي جواو فيليكس كرة عرضية إلى مواطنه رونالدو الذي قابلها بضربة رأس باتجاه المرمى قبل أن يتداخل جيروتو في مسار الكرة وهو ما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان قائد النصر صاحب اللمسة الحاسمة التي تستحق تسجيل الهدف باسمه أم أن تدخل المدافع البرازيلي غيّر مسارها بصورة تجعلها تُحتسب هدفًا عكسيًا.

ورغم أن حكم المباراة عبد الله العويدان دوّن الهدف باسم رونالدو في تقريره الرسمي كما أظهرت البيانات المنشورة للمباراة احتساب الهدف للنجم البرتغالي فإن التطور الأخير أعاد الملف إلى دائرة النقاش بعدما تقرر مراجعة اللقطة لتحديد هوية المسجل بصورة نهائية.

وهكذا تحولت كرة واحدة من تفاصيل مباراة انتهت بفوز النصر إلى قضية تتجاوز نتيجة اللقاء بعدما أصبحت مرتبطة برصيد أحد أبرز الهدافين في تاريخ كرة القدم.

لجنة الحكام تحسم الجدل.. والرابطة تنتظر القرار

وكشفت صحيفة «الرياضية» السعودية أن لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم قررت مراجعة الهدف الثاني للنصر أمام الفيصلي من أجل تحديد ما إذا كان سيظل مسجلًا باسم رونالدو أم سيُحتسب هدفًا عكسيًا لصالح المدافع أندري جيروتو.

وتأتي هذه الخطوة في ضوء الاختصاصات المتعلقة بتحديد هوية مسجلي الأهداف إذ أوضح مصدر مسؤول في رابطة الدوري السعودي للمحترفين للصحيفة ذاتها أن لجنة الحكام الرئيسية هي الجهة المختصة بالفصل في مثل هذه الحالات.

و تعتمد الرابطة على تقارير الحكام الرسمية بينما يُحال أي اختلاف يستدعي مراجعة اسم صاحب الهدف إلى لجنة الحكام لاتخاذ القرار المناسب.

ويعني ذلك أن تسجيل الهدف باسم رونالدو في البيانات الرسمية الحالية لا يمنع تعديله لاحقًا إذا انتهت المراجعة إلى أن تدخل المدافع البرازيلي كان العامل الحاسم في دخول الكرة إلى المرمى.

وفي المقابل فإن تثبيت الهدف باسم قائد النصر سيبقي الأمور على وضعها الحالي دون أي تغيير في رصيده التهديفي.

وتكتسب مراجعة اللجنة أهمية إضافية بسبب ارتباطها باسم رونالدو الذي تحظى أرقامه بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة خصوصًا مع اقترابه من محطة الألف هدف التي أصبحت أحد أبرز الأهداف الشخصية في المرحلة الأخيرة من مسيرته.

982 هدفًا أم 981؟.. حسابات الألفية تنتظر الحسم

تتمثل النقطة الأكثر إثارة في القضية في تأثير القرار المحتمل على رصيد رونالدو التهديفي بعدما رفعت مواجهة الفيصلي حصيلته وفق الأرقام الواردة في التقرير إلى 982 هدفًا بقميص الأندية والمنتخب البرتغالي.

وفي حال قررت لجنة الحكام تثبيت الهدف باسمه سيحتفظ النجم البرتغالي بهذا الرصيد ليواصل رحلته نحو تسجيل الهدف رقم 1000 الذي يمثل أحد أبرز الإنجازات التي يسعى إلى بلوغها خلال مسيرته.

أما إذا تقرر احتساب الكرة هدفًا عكسيًا على جيروتو فسيتراجع رصيد رونالدو إلى 981 هدفًا وفق الحصيلة المذكورة ليتأجل وصوله إلى الرقم المنتظر خطوة إضافية.

ورغم أن الفارق الحسابي لا يتجاوز هدفًا واحدًا فإن دلالته تبدو أكبر بالنسبة إلى لاعب يحظى كل هدف يسجله باهتمام استثنائي في ظل اقترابه من رقم تاريخي غير مسبوق في مسيرته.

كما أن القضية تكشف جانبًا آخر من طبيعة الأرقام القياسية في كرة القدم؛ إذ لا يرتبط تسجيل الأهداف دائمًا باللمسة الأخيرة فقط بل قد يتوقف احتساب الهدف على تفسير تدخل المدافع ومدى تأثيره في مسار الكرة والجهة المختصة باعتماد النتيجة النهائية للواقعة.

جواو فيليكس حاضر في اللقطة.. لكن هوية المسجل هي القضية

لم يقتصر الجدل على رونالدو والمدافع جيروتو إذ كان جواو فيليكس حاضرًا في بداية الهجمة بعدما أرسل العرضية التي قابلها قائد النصر برأسه.

و نُسبت التمريرة الحاسمة إلى فيليكس بينما ظل الخلاف منصبًا على هوية صاحب الهدف في ظل تدخل مدافع الفيصلي قبل عبور الكرة خط المرمى.

وتبرز هذه التفاصيل أهمية التمييز بين صناعة الهدف وتسجيله فحتى إذا ظل فيليكس صاحب التمريرة الحاسمة فإن القرار بشأن المسجل قد يتغير وفق ما تسفر عنه مراجعة اللقطة.

وبالنسبة إلى النصر لا يغير الجدل من نتيجة المباراة التي حسمها الفريق بنتيجة 3-1 لكنه يضع أحد أبرز نجومه في انتظار قرار يتعلق بسجله الفردي الذي يمثل جزءًا مهمًا من متابعة جماهير الفريق لمسيرته.