واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الخامس على التوالي، الاعتداءات في محافظة الخليل بالضفة الغربية، فيما أقر مجلس الوزراء الفلسطيني دعما طارئا لبلدية الخليل بقيمة 1.5 مليون شيكل من خلال لجنة الطوارئ والمحافظ، موزعة على تدخلات عدة لتعزيز صمود المواطنين والتعامل مع الاحتياجات الطارئة بفعل عدوان الاحتلال.
وقال الناشط عارف جابر - حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - إن قوات الاحتلال التي تغلق حارة السلايمة وتفرض حصارا على البلدة القديمة، اعتدت بالضرب على أربعة أطفال من سكان المنطقة القريبة من حاجز السلايمة، واحتجزتهم في أحد مراكزها في البلدة القديمة، عند مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف، وحققت معهم، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على جَدَّيْ الأطفال، بعد محاولتهما منع جنود الاحتلال من اعتقال أحفادهما.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المستشفى الأهلي في مدينة الخليل، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى، وسط حالة من الاختناق والهلع، بالتزامن مع مواصلة قوات الاحتلال عمليتها العسكرية وتشديد إجراءاتها في المدينة لليوم الخامس على التوالي.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة في محيط المستشفى الأهلي، بالتزامن مع تفتيش المركبات والتدقيق في هويات المواطنين في محيطه، والاستيلاء على مركبات تحمل لوحات تسجيل صفراء من ساحته.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت، في وقت لاحق، قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط مسجد أبو الضبعات، فيما وردت أنباء عن إصابة سائق مركبة برصاص الاحتلال في منطقة سدة الفحص، واستدعاء مركبة إسعاف إسرائيلية لنقله، دون أن تتوفر معلومات إضافية عن حالته الصحية.
كما أعادت قوات الاحتلال إغلاق جسر حلحول، ما تسبب في إعاقة حركة المركبات، وأغلقت طريق فرش الهوى في مدينة الخليل، في ظل تشديد القيود العسكرية على مداخل المدينة والبلدات المحيطة بها.
وفي السياق، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثلاثة مواطنين، بينهم رجلان مسنان، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب في منطقة الفحص بمحافظة الخليل، مشيرا إلى أن طواقمه تتعامل مع الإصابات، وتعمل على نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي القدس، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم، مداخل ومخارج بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة، بشكل كلي أمام حركة المواطنين والمركبات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تواصل إغلاق مداخل البلدة ومخارجها، ما يعيق تنقل المواطنين ويمنع حركة المركبات من البلدة وإليها.
من جانبه، أقر مجلس الوزراء الفلسطيني دعما طارئا لبلدية الخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل من خلال لجنة الطوارئ والمحافظ، موزعة على تدخلات عدة لتعزيز صمود المواطنين والتعامل مع الاحتياجات الطارئة بفعل عدوان الاحتلال.
ووجّه المجلس، خلال جلسته الأسبوعية اليوم، بتغطية العائلات النازحة بالتأمين الصحي حتى نهاية العام وحسب الاحتياج، موعزا جهات الاختصاص بتسهيل وتسريع إتمام تراخيص الأبنية في المناطق المستهدفة بالمحافظة، إضافة لجهود تطوير البنية التحية في المدينة والتي تمت الموافقة عليها مؤخرا من خلال وزارة الحكم المحلي وعبر صندوق البلديات بقيمة 4 ملايين يورو، إلى جانب 2 مليون دولار لغايات التشغيل وخلق فرص العمل عبر بلدية الخليل، وبالتوازي مع اعتمادات سابقة لمختلف البلديات موزعة بحسب الكثافة السكانية لكل هيئة محلية، وتصنيفها من حيث إجراءات الحوكمة وإدارة المال العام.
ودعا المجلس، المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه جرائم الحرب التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في مدينة الخليل، بما يشمل محاصرة الأحياء، وإجبار السكان على إخلاء منازلهم، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى نزوح وتضرر آلاف المواطنين، بالتزامن مع هدم منازل ومنشآت.
وحذّر المجلس من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وإغلاق مزيد من المخابز خلال الأيام الأخيرة، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية، بالتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة للسكان.
استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في الخليل.. والوزراء الفلسطيني يقر دعما طارئا بقيمة 1.5 مليون شيكل