في تحرك دبلوماسي جديد على وقع التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن توقعاته بحدوث تطورات إيجابية في المنطقة، خلال لقائه نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في العاصمة الروسية موسكو، الثلاثاء، على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز.
وقال بوتين، خلال اللقاء الذي عُقد في الكرملين، إنه يتوقع أن يتطور الوضع في الشرق الأوسط بصورة إيجابية، مشيرا إلى أنه ناقش مع الرئيس الإيراني مستجدات الأوضاع الإقليمية خلال محادثات مباشرة بين الجانبين.
وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران، إلى جانب التطورات السياسية والإقليمية، في ظل استمرار التنسيق بين البلدين بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أعرب بزشكيان عن تقدير بلاده للدعم الروسي، معتبرا، وفق ما نقلته وكالة ريا نوفوستي الروسية، أن الاعتماد على الولايات المتحدة لتسوية قضايا الشرق الأوسط لا جدوى منه، في إشارة إلى تباين مواقف طهران وواشنطن بشأن الملفات الإقليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار بوتين إلى نمو التبادل التجاري بين روسيا وإيران بنسبة 10.4% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بما يعكس استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين رغم التحديات السياسية والعقوبات الغربية المفروضة عليهما.
كما أكد الرئيس الروسي استمرار العمل في مشروع محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، مشددا على التزام موسكو بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بالمشروعات المشتركة مع طهران.
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه أهمية التحركات الدبلوماسية بشأن أزمات الشرق الأوسط، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التوترات، وتباين المواقف بشأن سبل تسوية النزاعات القائمة.
وتعكس المباحثات الروسية الإيرانية استمرار التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، فيما تبقى طبيعة التطورات المقبلة في المنطقة مرتبطة بمسار الاتصالات الدبلوماسية ومواقف الأطراف المعنية