أثار الغموض المحيط بمكان وجود السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو، المرشح السابق للرئاسة، تساؤلات واسعة في البرازيل، عقب تقارير إعلامية تحدثت عن مغادرته البلاد متجهًا إلى الولايات المتحدة، في وقت أعلنت فيه السلطات الأرجنتينية عدم وجود سجل لدخوله أراضيها، بينما بدأت الشرطة الفيدرالية البرازيلية إجراءات لتحديد مكانه.
وذكرت وكالة رويترز، الثلاثاء، نقلًا عن مصدرين في الشرطة الفيدرالية البرازيلية، أن السلطات ألغت جوازات سفر بولسونارو بعدما لم يمتثل لأمر قضائي بتسليمها خلال المهلة المحددة، في إطار تحقيق يتعلق بشبهات غسل أموال ينفي السيناتور ارتكاب أي مخالفات بشأنها.
وكانت تقارير نشرها موقع «إنفوباي» الأرجنتيني قد أفادت بأن بولسونارو ربما عبر الحدود إلى إقليم ميسيونيس الأرجنتيني، قبل استقلال طائرة خاصة متجهة إلى الولايات المتحدة.
وأشارت التقارير إلى أن الطائرة المعنية كانت موجودة في مطار إجوازو الدولي، بالقرب من الحدود بين البلدين، إلا أن هذه المعلومات لم تثبت وجود بولسونارو على متنها أو تأكد مغادرته إلى الولايات المتحدة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الأرجنتينية عدم وجود سجل لدخول السيناتور البرازيلي إلى البلاد، موضحة أن الجهات المختصة فحصت الطائرة وطاقمها عقب تداول التقارير بشأنها، ولم تعثر على خطة طيران تتضمن أفراد عائلة بولسونارو، وفق ما أوردته رويترز.
ونقلت وسائل إعلام برازيلية عن السيناتور روجيريو مارينيو، المنسق العام لحملة بولسونارو الرئاسية، نفيه مغادرة المرشح السابق البلاد، فيما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن مكان وجوده حتى وقت نشر التقارير.
وتأتي هذه التطورات بعد خسارة فلافيو بولسونارو الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في جولة الإعادة التي جرت الأحد 25 أكتوبر الجاري. وكان بولسونارو أعلن عزمه الطعن على النتيجة، مدعيًا وجود مخالفات انتخابية، بينما أقر حزبه بفوز لولا.
وتعيد القضية إلى الأذهان تجربة والده، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي غادر إلى الولايات المتحدة بعد خسارته انتخابات عام 2022، قبل عودته إلى البرازيل لاحقًا ومواجهته حكمًا بالسجن 27 عامًا بتهمة التخطيط لانقلاب، بحسب رويترز.
وفي ظل تضارب الروايات بشأن مكان فلافيو بولسونارو، تظل مغادرته البرازيل ووصوله إلى الولايات المتحدة غير مؤكدين، فيما تواصل السلطات البرازيلية البحث عن معلومات بشأن تحركاته.

