حمّلت الصين، الولايات المتحدة مسؤولية جانب رئيسي من الأزمة الراهنة بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن انسحاب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة "الاتفاق النووي"، وإعادة فرض العقوبات الأحادية وتشديدها، وسياسة "الضغط الأقصى" تمثل "الأسباب الجذرية للمأزق الحالي".
وقال مندوب الصين فو تسونج، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم /الثلاثاء/، بشأن عدم الانتشار والملف النووي الإيراني، إن الولايات المتحدة انسحبت بصورة أحادية من الاتفاق الذي شاركت في صياغته، ثم واصلت تصعيد العقوبات على إيران.. مؤكدا ضرورة التخلي عن "المعايير المزدوجة".
وانتقد المندوب الصيني الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد منشآت نووية إيرانية خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إن تلك الهجمات كانت "السبب المباشر" وراء عدم قدرة الوكالة على تنفيذ أنشطة الضمانات والتحقق في عدد من المواقع الإيرانية".
ودعا الولايات المتحدة إلى وقف استخدام القوة ضد إيران.. مؤكدا أن معالجة الملف النووي الإيراني لا يمكن أن تتحقق عبر الضغوط أو المواجهة العسكرية.
وشدد على أن الوسائل السياسية والدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لحل القضية النووية الإيرانية.. داعيا الأطراف المعنية إلى العمل على تهيئة الظروف لاستئناف الحوار والتفاوض وتجنب خطوات من شأنها زيادة التصعيد.
وجاء الموقف الصيني خلال جلسة استمع فيها المجلس إلى إحاطة من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو جروسي بشأن تنفيذ الضمانات في إيران، وسط استمرار الخلاف بين أعضاء المجلس حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني.
الصين بمجلس الأمن: الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي وسياسة «الضغط الأقصى» جذور الأزمة الحالية