حذر الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، من التداعيات الأمنية والاقتصادية لتجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن تأثير الصراع لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون الخليجي، بل يمتد إلى الاستثمارات الأجنبية والمنشآت الحيوية والبنية التحتية في المنطقة.
تجدد الحرب الإيرانية الأمريكية يهدد أمن الخليج والاستثمارات
وقال الزغبي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، إن نحو 80% من حجم الاستثمارات الأجنبية الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي قد تتأثر بتداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن المخاوف الأمنية تتزايد مع احتمالات استئناف العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات استباقية أمريكية ضد إيران.
وأضاف أن التصريحات الإيرانية تتضمن تهديدات باستهداف بعض منشآت البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب المنشآت البترولية ومحطات تحلية المياه، لافتًا إلى وجود مخاوف من استهداف كابلات الإنترنت في منطقة مضيق هرمز والخليج العربي.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن عودة المواجهة العسكرية قد تكون أشد من المعارك التي بدأت في 28 فبراير، معتبرًا أن تلك المواجهة ربما كانت تمهيدًا لتصعيد أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتحركات الإقليمية لاحتواء التوتر، أعرب الزغبي عن أمله في أن تسهم التحركات بين السعودية وتركيا وباكستان وإيران في التوصل إلى ترتيبات أمنية تحد من احتمالات التصعيد.
ولفت إلى مشاركة باكستان وقطر والسعودية ومصر في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن دخول وسطاء جدد قد يسهم في تقريب وجهات النظر وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح أن إيران تسعى، وفق تقديره، إلى إطالة أمد الحرب الاستراتيجي لاستنزاف الولايات المتحدة وإتاحة المجال أمام تدخل وسطاء جدد، مشيرًا إلى أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يساعد على تجنب تكاليف استئناف المواجهة العسكرية.
واختتم الزغبي بالتأكيد على أن تجدد الحرب قد يترتب عليه مزيد من التداعيات الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة، ما يعزز أهمية احتواء التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي.