رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء، طلبًا عاجلًا لإعادة العمل بقاعدة كانت تسمح لقضاة الهجرة بتعليق بعض قضايا الترحيل مؤقتًا، لتُبقي بذلك على القيود المفروضة على هذه الممارسة، في تطور يدعم نهج إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشدد تجاه الهجرة.
وذكرت وكالة رويترز أن القرار جاء استجابة لطلب تقدمت به ثلاث مدن أمريكية، هي بالتيمور ونيو هيفن وكولومبوس، إلى جانب منظمة «سينترو ليجال دي لا رازا» المعنية بتقديم الخدمات القانونية للمهاجرين، لتعليق اتفاق بين الإدارة الأمريكية وولاية تكساس أدى إلى إنهاء العمل بالإجراء المعروف باسم «الإغلاق الإداري».
وكان هذا الإجراء يُستخدم على مدار عقود لإخراج بعض قضايا الهجرة مؤقتًا من جدول نظر المحاكم، دون إصدار قرار نهائي بشأنها، بما يسمح بإدارة القضايا المتراكمة، خصوصًا عندما تكون هناك إجراءات قانونية أخرى قد تؤثر في قرار الترحيل، مثل طلبات الحصول على تأشيرات أو الطعون القضائية.
وفي عام 2024، أقرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قاعدة لتنظيم هذه الممارسة، معتبرة أنها تساعد على تحسين إدارة القضايا وتحقيق قدر أكبر من العدالة للمهاجرين، بمن فيهم ضحايا الجرائم أو الشهود الذين يتعاونون مع جهات إنفاذ القانون.
لكن ولاية تكساس طعنت على القاعدة، معتبرة أنها تتيح بقاء مهاجرين غير حائزين على وضع قانوني في الولايات المتحدة لفترات غير محددة. وبعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، امتنعت الإدارة عن الدفاع عن القاعدة، وتوصلت مع تكساس إلى اتفاق قضائي أوقف تطبيقها على مستوى البلاد، في يونيو الماضي.
واتهمت المدن والمنظمة القانونية الإدارة الأمريكية وتكساس بالتنسيق لإلغاء القاعدة دون اتباع الإجراءات المعتادة لتعديل اللوائح، بما في ذلك إتاحة الفرصة للجمهور للتعليق. في المقابل، دفعت وزارة العدل بأن الجهات المعترضة لا تملك أساسًا قانونيًا كافيًا للتدخل في القضية.
وجاء قرار المحكمة العليا مقتضبًا دون تقديم تفسير، ولم يعلن أي من القضاة اعتراضه عليه.
ولا يمثل القرار حكمًا نهائيًا في جميع جوانب النزاع، لكنه يُبقي الاتفاق القضائي نافذًا خلال استمرار الإجراءات القانونية، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تنفيذ سياسات تهدف إلى تشديد إجراءات الترحيل.

