أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية وصول نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية إلى 74.3%، وفق الرقم المتداول، في مؤشر على ارتفاع الإقبال على التصويت خلال الاستحقاق الانتخابي الذي تشهده إسرائيل، وسط منافسة سياسية محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسيه، وفي مقدمتهم زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت.
وتأتي هذه النسبة بعد تسجيل مستويات مشاركة قياسية على مدار يوم الاقتراع، إذ أفادت لجنة الانتخابات المركزية بأن نسبة المشاركة بلغت 31.5% بحلول ظهر الثلاثاء، ثم ارتفعت إلى 44.9% بحلول الساعة الثانية ظهرًا، قبل أن تصل إلى 55.7% عند الرابعة عصرًا، وفق بيانات نقلتها صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وفي تحديث لاحق، بلغت نسبة المشاركة 66.7% بحلول السادسة مساءً، مقارنة بنحو 57.7% في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022، ما عكس زيادة ملحوظة في إقبال الناخبين، بحسب اللجنة.
وتُجرى الانتخابات في ظل تداعيات أمنية وسياسية للحرب التي شهدتها إسرائيل منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من مواجهات في غزة ولبنان وإيران، إلى جانب الجدل بشأن أداء الحكومة وإخفاقات الأجهزة الأمنية، وهي ملفات ألقت بظلالها على الحملات الانتخابية ومواقف الناخبين.
ويتنافس نتنياهو على الاحتفاظ بالسلطة في مواجهة قوى معارضة يقودها آيزنكوت، الذي يطرح تغيير القيادة السياسية ومحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات الأمنية.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة في ظل صعوبة حصول حزب واحد على أغلبية مستقلة داخل الكنيست، ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة مرهونًا بنتائج الأحزاب وقدرتها على بناء ائتلاف يضمن تأييد 61 نائبًا من أصل 120.
وفي موازاة ارتفاع المشاركة، برزت شكاوى بشأن تأخر التصويت في عدد من البلدات العربية، وسط مطالبات بالتحقيق في أسباب الازدحام وضمان عدم حرمان الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي.
وقالت لجنة الانتخابات إنها لا تملك أدلة على وجود تلاعب منهجي بأوراق الاقتراع، مؤكدة التعامل مع البلاغات الفردية.
ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع عند العاشرة مساءً، مع السماح لمن وصلوا إلى الطوابير قبل الموعد باستكمال التصويت. وتظل النتائج النهائية وتوزيع المقاعد العامل الحاسم في تحديد فرص تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل تنافس محتدم وانقسام سياسي بشأن مستقبل القيادة الإسرائيلية.

