أكد صندوق النقد الدولي أن جنوب إفريقيا بدأت تستعيد مصداقيتها المالية رغم التحديات والمخاطر الجيوسياسية، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز الاستثمار ودفع النمو الاقتصادي.
ونقلت وكالة "بلومبرج" عن تيديان كيندا، الممثل المقيم للصندوق في جنوب إفريقيا، أن أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية أظهر مرونة حقيقية في مواجهة صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب مع إيران.
وأشار كيندا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضعف الاستثمارات، حيث لا يزال المستثمرون يتبنون نهج "الانتظار والترقب"، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق على البنية التحتية. وأضاف أن زيادة الاستثمار العام من شأنها دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو.
وعزز وزير المالية إينوك جودونجوانا ثقة المستثمرين بعد إعلانه توقعات مالية تُظهر وصول الدين العام إلى ذروته خلال عامي 2025-2026 قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً، مدعوماً بتحسن الإيرادات الحكومية وضبط الإنفاق.
ويرى صندوق النقد أن هذه الخطوات تؤكد التزام الحكومة بالانضباط المالي واستقرار الدين العام.
ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الجنوب إفريقي بنسبة 1% هذا العام و1.8% على المدى المتوسط. ولرفع النمو إلى نحو 4%، تحتاج البلاد إلى تسريع الإصلاحات في قطاعات حيوية مثل الطاقة والخدمات اللوجستية، وتحسين الحوكمة ومكافحة الفساد وتطوير بيئة الأعمال.
ويرى الصندوق أن تنفيذ هذه الإصلاحات بشكل أسرع يمكن أن يضيف ما يصل إلى ثلاث نقاط مئوية إلى النمو خلال السنوات المقبلة، رغم أن تحقيق ذلك سيظل تحدياً في ظل النمو الاقتصادي الضعيف الحالي.