قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني لـ صدى البلد: لا بد من محاسبة المتلاعبين بعقول الشباب عبر السوشيال ميديا

مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي

أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن مواجهة الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي تتطلب الانتقال من مرحلة التحذير والتوعية إلى بناء منظومة متكاملة للمساءلة والوقاية، تضمن حماية النشء والشباب من مخاطر المحتوى المضلل والممارسات التي تستهدف التأثير على وعيهم وسلوكهم، مشددًا على أن الفضاء الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من الأمن المجتمعي، ويستوجب التعامل معه برؤية تشريعية وتقنية ومجتمعية متكاملة.

وقال النائب محمد سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن التطور المتسارع في أدوات إنتاج المحتوى الرقمي، خاصة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الصور ومقاطع الفيديو والأخبار الزائفة، يفرض تحديات جديدة تتطلب تطوير آليات الرصد والتحقق، وسرعة التعامل مع المخالفات التي تلحق الضرر بالمواطنين أو تهدد الاستقرار المجتمعي.

التضليل المتعمد والتشهير

وأضاف أن خطورة بعض الممارسات على منصات التواصل لا تقتصر على نشر محتوى غير لائق، وإنما تمتد إلى التضليل المتعمد، والتشهير، وانتهاك الخصوصية، واستغلال صغار السن، وترويج الشائعات، وهو ما يستدعي وضع قواعد واضحة للمساءلة، تضمن عدم إفلات مرتكبي المخالفات الجسيمة من المحاسبة، مع مراعاة التناسب بين المخالفة والإجراء المتخذ حيالها.

وشدد عضو مجلس النواب على أن إعداد قانون ينظم السلامة الرقمية يمثل فرصة لوضع إطار تشريعي واضح يحدد مسؤوليات المنصات الرقمية، ويلزم بتطوير آليات الإبلاغ والاستجابة للشكاوى، ويعزز حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار، مع ضرورة أن تكون الإجراءات محددة بضمانات قانونية واضحة، بما يحقق التوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق والحريات.

وأشار إلى أهمية إنشاء منظومة وطنية متخصصة للتعامل مع المخالفات الرقمية، تضم الجهات المعنية وتستفيد من الخبرات الفنية والقانونية والنفسية، بحيث لا يقتصر دورها على رصد المحتوى المخالف وإزالته، بل يمتد إلى تحليل أنماط المخالفات المنظمة، وتحديد مصادر المخاطر، ووضع سياسات وقائية تمنع تكرارها.

وأكد النائب محمد سمير أن المعركة الحقيقية ليست مع التكنولوجيا، وإنما مع إساءة استخدامها وتحويلها إلى أداة للإضرار بالمجتمع، لافتًا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مؤثرة في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، الأمر الذي يجعل مسؤولية حمايتهم مشتركة بين الدولة والأسرة والمدرسة والمنصات الرقمية وصناع المحتوى.

وأوضح أن المواجهة الفعالة لا يمكن أن تعتمد على العقوبات وحدها، بل يجب أن تشمل إدماج مفاهيم التربية الرقمية في العملية التعليمية، وتعريف الطلاب بكيفية التحقق من المعلومات، وحماية بياناتهم الشخصية، والتعامل الآمن مع المحتوى المشبوه، إلى جانب إطلاق حملات توعية تصل إلى الشباب بلغتهم وعلى المنصات التي يستخدمونها يوميًا.

واختتم النائب تصريحه بالتأكيد على أن بناء بيئة رقمية آمنة أصبح ضرورة لحماية المجتمع ودعم الاستقرار، مشددًا على أهمية أن تتحول التوصيات المطروحة إلى خطوات تنفيذية محددة، تتضمن آليات واضحة للمساءلة والرقابة والتوعية، ومؤشرات لقياس النتائج، بما يضمن تحقيق حماية حقيقية للمواطنين دون الإخلال بالحقوق الدستورية أو الحد من الاستخدام المشروع للتكنولوجيا.