حدد القانون رقم 208 لسنة 2020 بإصدار قانون تنظيم الإعلانات على الطرق العامة، العقوبات المقررة على وضع الإعلانات واللافتات بالمخالفة لأحكامه والقرارات المنفذة له، واضعا ضوابط للتعامل مع المخالفات، تبدأ بالغرامات المالية ولا تتوقف عند إزالة الإعلان وإلزام المخالف بإعادة الوضع إلى أصله.
ونصت المادة 9 من القانون على معاقبة كل من يضع إعلانا أو لافتة بالمخالفة لأحكام القانون، أو يتسبب في وضعهما، بغرامة لا تقل عن مثلي تكلفة الأعمال ولا تزيد على ثلاثة أمثال تلك التكلفة، مع تعدد العقوبات بتعدد المخالفات.
إزالة الإعلان المخالف ورد الشيء إلى أصله
ولم تقتصر العقوبات على الغرامة المالية، إذ أوجب القانون الحكم بإزالة الإعلان أو اللافتة، وإلزام المخالف برد الشيء إلى أصله، إلى جانب أداء ضعف الرسوم المقررة للترخيص.
وفي حال عدم تنفيذ المخالف قرار الإزالة وإعادة الوضع إلى أصله خلال المدة المحددة بالحكم، يجوز للجهة المختصة تنفيذ الإزالة بنفسها على نفقة المخالف، دون جواز مطالبته لها بأي تعويض عن التلف الذي قد يلحق بالإعلان أو اللافتة أو الأجهزة أو غيرها من المشتملات.
شهر واحد لاسترداد الإعلان بعد إزالته
ونظم القانون أيضا آلية استرداد الإعلانات واللافتات التي جرت إزالتها، حيث منح صاحب الشأن مهلة شهر من تاريخ إخطاره بالإزالة لاسترداد الإعلان ومشتملاته، بشرط سداد نفقات الإزالة وضعف الرسوم المقررة للترخيص.
أما في حال انقضاء هذه المهلة دون استرداد الإعلان، فيجوز للجهة المختصة بيعه بالطريق الإداري، وتحصيل المبالغ المستحقة لها وفقا لأحكام القانون.
الخطر على المرور والممتلكات يتيح الإزالة الفورية إداريا
وفي الحالات التي يشكل فيها بقاء الإعلان أو اللافتة خطرا على سلامة مستخدمي الطرق أو السكان أو الممتلكات، أو يتسبب في إعاقة حركة المرور، منح القانون الجهة الإدارية صلاحية إزالة الإعلان على نفقة المخالف، مع تحصيل نفقات الإزالة بطريق الحجز الإداري.
وتعكس هذه الأحكام توجه القانون إلى تنظيم الإعلانات على الطرق العامة، من خلال إلزام المعلنين بالضوابط القانونية، وتحديد مسؤوليات المخالفين، ومنح الجهات المختصة صلاحيات للتعامل مع الإعلانات التي تمثل خطرا على السلامة العامة أو تؤثر في حركة المرور.

