احتفلت السفارة التركية بالقاهرة بالعيد الوطني التركي الـ103 بحضور عدد كبير من المسئولين على رأسهم السفير ايهاب سليمان مدير مراسم وزارة الخارجية، السفير عبدالرحمن موسي مستشار شيخ الأزهر وكبار الدولة والمجتمع المصريين، وشخصيات بارزة من الإعلام والثقافة والفن ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر، إضافة إلى عدد من السفراء والدبلوماسيين من البعثات الدبلوماسية في القاهرة.
وأعرب السفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن عن سعادته بمشاركة روح عيد الجمهورية في مصر الصديقة والشقيقة، مؤكدا أن الجمهورية التركية تأسست قبل 103 سنوات، خرجت من معاناة وخسائر الحرب العالمية الأولى، إنها دولة الأمة التركية.
وأشار السفير التركي بالقاهرة إلى أنه بسبب هذا الأمر، بقيت تركيا بعيدة عن الحرب وتجنبت المغامرة وتصرفت بحسن نية لتأسيس السلام وعلاقات حسن الجوار، بما في ذلك اليونان والمملكة المتحدة وفرنسا كما وتخلت عن ردود الفعل الإمبراطورية، ورفضت السعي وراء الأراضي أو الصراع.
وأضاف السفير شن أن تركيا لم تكن تعني مجرد شكل من أشكال الحكم بل عبرت عن نهج جديد يضع في المقدمة التعاون والتنمية القائمة على المساواة والاحترام المتبادل والتفاهم مع الجيران والمنطقة والعالم الأوسع — في بيئة من السلام والأمن والاستقرار — وتجد تعبيرها في المبدأ "السلام في الوطن، السلام في العالم".
وقال السفير شن في بيان صادر عن السفارة التركية بالقاهرة، إنه يجب تصور السلام ليس مجرد غياب الحرب، بل نظامًا يمكن فيه للأمم أن تعيش معًا في احترام متبادل ومساواة سيادية وتعاون، وأن تعمل معًا من أجل التنمية والازدهار.
وتطرق السفير شن في كلمته الى التطورات في المنطقة قائلا "لا يمكننا أن نبقى غير مبالين بالصعاب الشديدة التي يمر بها عالمنا حاليًا نعارض استئناف الحرب غير العادلة ضد إيران التي هزت الاقتصاد العالمي ونسعى لحل المشكلات من خلال التفاوض".
وتابع السفير التركي، قائلا “نرفض وندين كل الهجمات ضد دول الخليج، بما في ذلك السعودية الشقيقة والحليفة، في السودان الشقيق، بشرط أن تُؤخذ الدولة ومؤسساتها كأساس، نسعى لحل النزاعات من خلال الحوار والتفاوض، في الصومال، ندافع بنشاط عن الدولة ضد تنظيم الشباب الإرهابي ونقف بحزم ضد محاولات الانقسام والانفصال في الصومال، وفي ليبيا، ندعم بنشاط سلامة أراضي البلاد وتوحيد مؤسسات الدولة والاستقرار”.
وأوضح "نعطي الأولوية لإعادة إعمار جارتنا سوريا، ونقف ضد خطر تجزئة البلاد، ونرحب بخطوات نحو التكامل الوطني والمصالحة. ندين بشدة ونرفض كل الاعتداءات على أمن سوريا وسلامة أراضيها. نقدر كل الدول والمؤسسات التي تؤمن وتدعم مستقبل سوريا".
وفيما يتعلق بالوضع في غزة قال السفير صالح موطلو شن إن تركيا مع مصر والولايات المتحدة وقطر، قدمت كل مساهمة نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية في غزة ضمن إطار خطة ترامب للسلام وإقناع حماس بقبول خارطة الطريق، بعد الانتخابات الإسرائيلية، سنرى ما إذا كانت الحكومة التي تصل إلى السلطة ستختار الحرب والعدوان أو السلام وعدم الاستقرار.



