المتهمة بذبح زوجها بأكتوبر: حول حياتي لجحيم في 8 أشهر.. و"خلصت عليه" بـ12 طعنة.. و"ولعت فيه" بعد "التراويح"
تعالت أصوات المساجد بصلاة التراويح ليلة 23 رمضان، واعتكف الكثيرون داعين متعبدين لعلها تكون ليلة القدر، إلا أن إحدى الشقق السكنية بمساكن عثمان بأكتوبر كان يدور داخلها مشهد آخر، حيث كانت "نعيمة. م"، 20 عاما، تحمل سكينا لتغرسه مرارا وتكرار في جسد زوجها "متولي. ع"، 31 سنة، حتى لطخت دماؤه ثيابها وسقط الزوج قتيلا، ولم تكتف الزوجة بذلك بل امتد تفكيرها لطريقة للإفلات من العقاب فقررت حرق الشقة بأكملها لإخفاء معالم ما اقترفته يداها حتى أنها أبلغت بأن زوجها هو من أشعل النيران بنفسه، إلا أنه لا توجد جريمة كاملة، وتم اكتشاف الجثة قبل أن تلتهما النيران.
بدأت تفاصيل تلك الجريمة البشعة باندلاع حريق داخل شقة بالطابق الرابع بأحد العقارات بمساكن عثمان بأكتوبر عقب صلاة العشاء، فأدى رجال الحماية المدنية دورهم بإخماد النيران وحان دور ضباط المباحث الجنائية، حيث إن إبلاغ الزوجة عن الحريق دون إصابتها بأي أذى أثار الشبهات، فضلا عن طريقة حرق الشقة التي أشارت إلى وجود شبهة جنائية.
ترأس العميد محيي سلامة، رئيس مباحث قطاع أكتوبر، قوة قادها العميد أحمد البيلي، مفتش مباحث أكتوبر ثان، وانتقلت إلى الشقة وبإجراء الفحص والمعاينة عثر على جثة الزوج مصابة بعدة حروق بأنحاء الجسد، إلا أن المفاجاة أن النيران لم تخف الطعنات التي شوهت جسده، حيث تبين من مناظرة الجثة إصابتها بطعنات بالرقبة والفخذ اليمنى وجرح غائر بالجانب الأيسر بلغت حوالي 12 طعنة، علاوة على حروق متفرقة بالجسم، فاتجهت الأنظار صوب الزوجة، بعدما أكدت إحدى جاراتها أنها سمعت أصوات صراخ واستغاثة وشجار قبل الحريق بقرابة ساعة.
وناقش رجال المباحث لعدة ساعات الزوجة التي أكدت أنها فوجئت بتصاعد الأدخنة من الشقة واحتراقها بعدما سكب زوجها البنزين على نفسه وأشعل النيران بجسده، فاستغاثت بالجيران، ومع استمرار مناقشتها واستجوابها، انهارت واعترفت بجريمتها، حيث قالت في محضر التحريات التي أجريت باشراف اللواء خالد شلبي، مدير الإدارة العامة للمباحث: "تزوجته منذ 8 أشهر حول حياتي فيها إلى جحيم، فقد كان يعمل بمصنع استانلس ستيل وكان يرفض الإنفاق عليه ومنحي أموالا لشراء احتياجاتي، كما أنه كان دائم التعدي علي بالضرب وإهانتي، ويأست من حياتي وقررت التخلص منه للأبد".
وأضافت المتهمة: "يوم الجريمة تشاجرت معه كالعادة، فأسرعت إلى المطبخ وعدت حاملة سكين، لم أشعر بنفسي إلا وأنا أغرسها في كل أنحاء جسده، في تلك الأثناء طرقت جارتي التي تسكن بالطابق الأول باب شقتي بعدما تناهي إلى سمعها أصوات استغاثة وشجار فصرخت بها وطالبتها بالنزول إلى شقتها وعدم التدخل في أمورنا، وجلست لفترة أفكر فيما سأفعله للتخلص من تلك الجثة".
وتابعت: "خطرت ببالي فكرة حرق الشقة بالكامل حتى تلتهم النيران الجثة ضمن أثاث الشقة وبذلك تختفي تماما ولا تنكشف جريمتي، فهرعت إلى المطبخ وأحضرت "جاز" وسكبته على الجثة وأثاث الشقة وأشعلت بها النيران، ومع بداية تصاعد الأدخنة واشتعال النيران توقفت على باب الشقة وقمت بتغيير ملابسي الملطخة بدماء زوجي ثم أطلقت صرخاتي للاستغاثة بالجيران مرددة "حريقة.. حريقة"، وبالفعل أبلغ الجيران النجدة ووصلت سيارات الإطفاء وأنا أعتقد أن كل شيء انتهى، حتى أوقع بي رجال المباحث بعدما عثروا على الجثة فأرشدتهم عن سكين الجريمة التي كانت مازالت ملطخة بآثار الدماء وأيضا ملابسي التي كنت أرتديها وقت قتلي لزوجي".
أحال اللواء أحمد حجازي، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، المتهم إلى النيابة العامة، وبمثولها للتحقيق أمام المستشار أحمد حامد، رئيس نيابة أكتوبر أول، أمر بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمتي القتل العمد والحرق العمد، وأمر بندب الطب الشرعي لتشريح جثة المجني عليه لبيان سبب الوفاة.
كانت "عروس" بمسكن عثمان بأكتوبر ذبحت زوجها بعد زواجهما بنحو 8 أشهر فقط بسبب تفاقم الخلافات بينهما، حيث سددت له عدة طعنات بالرقبة والصدر ثم أشعلت النيران في جسده أثناء صلاة التراويح أمس الأول، الاثنين.