- التنظيم فقد عاصمته وزعيمه مختفٍ عن الأنظار
- مسئولون تونسيون: القاعدة يسعى لجذب فلول "داعش"
- روسيا تحاكم أعضاء خلية "داعشية"
رغم الهزائم والانتكاسات التي تعرض لها تنظيم "داعش" الإرهابي خلال 2017 والتى أفضت إلى تحرير مدينة الرقة السورية التي اتخذها عاصمة لخلافته المزعومة واختفاء زعيمه أبو بكر البغدادي عن المشهد، إلا أن تقرير قدمه خبراء بالأمم المتحدة، وتم توزيعه في مجلس الأمن الدولي، حذر من أن التنظيم مازال يشكل تهديدًا كبيرًا ومتزايدًا حول العالم، وذلك على الرغم من سلسلة الانتكاسات التي تعرض لها مؤخرًا.
وقال التقرير إن داعش غير تركيزه من تحقيق انتصارات والحفاظ على الأراضي التي استولى عليها إلى مواصلة إعطاء أهمية للهجمات في الخارج، مضيفا أنه "في المستقبل، سيركز التنظيم بشكل أساسي على مجموعة أصغر ومدفوعة ذاتيًا من أفراد يرغبون في القتال أو شن هجمات".
وأوضح أن داعش منظم الآن كشبكة دولية، لها تسلسل هرمي بسيط، وسيطرة أقل على عناصرها في تنظيم العمليات، مع رغبة بعض هذه العناصر في التعامل مع شبكات تنظيم القاعدة من أجل دعم هجمات بعضهم البعض، وأن بعض الدول والمجتمع الدولي يواجهون الآن تحديًا أكثر صعوبة يجعل من الضروري مشاركة المعلومات حول هوية المقاتلين السابقين ومواقعهم وخطط سفرهم.
في سياق متصل، قال مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن العملية العسكرية التي تنفذها تركيا في منطقة عفرين السورية، وتحمل اسم "غصن الزيتون"، ساعدت بشكل كبير في إعادة الأمل إلى تنظيم داعش الإرهابي عقب الهزيمة التي لحقت به في سوريا.
وأكد المقال أن العملية التركية أدت إلى انشغال القوات الكردية المتواجدة في هذه المنطقة برد الهجوم التركي، عن القتال ضد تنظيم داعش الإرهابي بالمنطقة، الأمر الذي تسبب في إعادة تنظيم صفوف داعش مره أخرى عقب الهزائم الأخيرة.
ووجه مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، اللوم على القوات التركية، في عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى منطقة عفرين مرة أخرى.
وأضاف بالي: "منذ العملية التركية في عفرين السورية، فإن تنظيم داعش الإرهابي أصبح أقوى في الجنوب"، مؤكدا أن "المعركة ضد داعش في الجنوب، والأتراك في عفرين، هي نفس المعركة، ويريد الأتراك إعطاء فرصة أخرى لتنظيم داعش للظهور مرة أخرى، قبل الغزو التركي، كنا قريبين جدا من إنهاء وجود تنظيم داعش الإرهابي".
من جانبه، كشف أبو عمر، وهو مهرب على الحدود التركية السورية، أنه قام بتهريب 50 داعشيًا إلى تركيا، مفيدًا بأن الميليشيات من أصول سورية وأوروبية، وأنه يلجأ في بعض الأحيان إلى إلباسهم ملابس نسائية لتجنب لفت الانتباه.
كانت تركيا أعلنت شن حملة عسكرية أطلقت عليها اسم "غصن الزيتون" للهجوم على منطقة عفرين السورية، وذلك من أجل إنهاء تواجد القوات الكردية فيها.
في سياق متصل، قالت مصادر أمنية تونسية إن مقتل متشدد جزائري بارز على يد القوات الخاصة بعد قليل من تسلله إلى تونس أثار مخاوف من سعي تنظيم القاعدة لإعادة تجميع صفوفه في البلد العربي في وقت مني فيه منافسه تنظيم "داعش" بانتكاسات كبيرة.
ففي الشهر الماضي قتلت القوات الخاصة التونسية بلال القبي المساعد الكبير لعبد الملك درودكال، المعروف باسم أبو مصعب عبد الودود، زعيم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وذلك في منطقة جبلية على الحدود مع الجزائر.
وقال مصدر أمني تونسي كبير إنه يبدو أن القبي كان في مهمة لإعادة توحيد مجموعات مقاتلي القاعدة المتشرذمين في تونس، وهو ما دفع الجيش للتأهب لمزيد من عمليات التسلل المحتملة.
كان تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي القوة المتشددة المهيمنة في شمال أفريقيا حيث شن عدة هجمات مميتة بارزة حتى العام 2013 عندما تمزق مع تدفق كثير من المتشددين على تنظيم "داعش" الأكثر تشددا عندما سيطر على أراض في العراق وسوريا وليبيا.
وأصبح تنظيم "داعش" وجهة رئيسية للشباب الساخطين والعاطلين عادة عن العمل لاسيما من تونس، حيث يتفشى الفقر منذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في 2011، غير أن جاذبية "داعش" خبت بعد أن فقدت كل معاقلها في كل من ليبيا المجاورة والعراق وسوريا حيث بدأ المقاتلون يعودون لديارهم أو يبحثون عن قضايا جديدة يقاتلون من أجلها.
وقال مصدران أمنيان تونسيان إن ذلك دفع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إلى السعي لجذب مواهب جديدة من بين المقاتلين السابقين من تنظيم "داعش"، وقال أحدهما "يريد تنظيم القاعدة الاستفادة من تراجع "داعش" في الآونة الأخيرة من أجل تنظيم صفوفه والعودة للظهور مجددا مع سعيه لإعادة هيكلة نفسه وخاصة في الجزائر وليبيا وتونس من خلال تعيين زعماء جدد في الميدان".
في غضون ذلك، أصدرت محكمة شمال القوقاز العسكرية الروسية أحكاما بالسجن على 9 مدانين من عناصر جماعة مسلحة على صلة بتنظيم داعش ، كانت تنشط في جمهورية إنجوشيا الروسية تمكن الأمن الروس من تفكيكها في 2016.
وذكرت قناة "روسيا اليوم" الإخبارية أن الأحكام على المدانين تترواح بين 5 أو 14 عاما، وقد كشفت التحقيقات أن أفراد هذه الجماعات المسلحة متورطون في عدة جرائم إرهابية على أراضي جمهورية إنجوشيا بينها إطلاق النار على قافلة للجيش الروسي في عام 2012 والتدبير لتفجير انتحارية نفسها في إحدى مدن روسيا في سبتمبر 2013، وكذلك الاعتداء على رجال الشرطة والأمن.