Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

قبول الآخر

نيفين منصور

نيفين منصور

الخميس 11/يوليه/2019 - 11:40 ص
ونحن في آخر الزمان، أصبح من الصعب علي البعض تقبل الآخر بكل سهولة ويسر، قد نتعود علي بعض الأمور ونتحملها مهما كانت قسوتها ولكن إذا جد علينا أمر أو شخص أو فكر مختلف، تجد العديد من البشر يرفض كل ماهو جديد ويقاومه، حتي يصبح أمرًا واقعًا فيعتاد عليه مع الزمن ويتقبله حتي ولو كان رغمًا عنهم.



من خلال عملي في مجال الإعلام أصادف العديد من المواقف التي تدعو للتوقف، وخصوصًا عندما يتم طرح أفكار جديدة علي السادة المشاهدين ، فنقابل وابل من الشتائم أحيانًا ، وكم من الانتقادات أحيانًا أخري ، دون محاولة من البعض للاستماع أو المناقشة ، ويزداد الهجوم عندما نتحدث عن العلاقات الإنسانية أو نناقش بعض القرارات الخاصة بالأحوال الشخصية.


عدم قبول الآخر أصبح ظاهرة يجب التوقف عندها ،، ويجب إيجاد حلول وطرق للتخلص منها، فهي تسبب الإحباط لكل من يجتهد أو يسعي لطرح فكر جديد ،أتذكر بدايات العندليب الأسمر، عندما قاومه العديد من الناس ورفضوا ظهوره ورفضوا كذلك الاستماع لفنه، ومع الوقت أثبت أنه جدير بالثقة، وأنه فنان حقيقي ، ولكن بعد مقاومة شديدة وإحباط ومعاناة.

الفنانة دينا الشربيني كذلك، تعرضت وبشدة لعدم قبول الآخر وازداد علي ذلك التنمر العنيف، والسخرية من الشكل والانتقاد المستمر لتصرفاتها الشخصية ، وتحملت الكثير حتي أثبتت قدرتها علي إجادة التمثيل ، وقدرتها علي تحمل أدوار البطولة بكفاءة.

الأمثلة كثيرة ومتعددة وليست في المجالات الفنية فحسب بل تنتشر في جميع الأوساط والمهن وفِي مختلف الطبقات، هجوم متواصل وعنف وعدم تقبل، وعليك الاختيار إما أن تنسحب وتيأس ممن حولك وإما أن تقاوم وتجتهد ولا تلتفت لذلك الرفض حتي تثبت وجودك وتنجح رغمًا عن الآخرين.

ويأتي أحيانًا الشعور بالعدوانية وعدم قبول الآخر نتيجة الإصابة بأمراض نفسية أو مجموعة من العقد المتراكمة مع الزمن والإحساس بالدونية والقهر فينعكس ذلك علي التعامل مع الآخرين ، بخلاف القبول الذي يأتي للمتصالحين مع أنفسهم ، فتجد رد فعل المتصالحين مختلف، يتسم بالهدوء وإتاحة الفرصة للآخر لتقديم ما لديه من أي فكر جديد.

علي علماء علم النفس والاجتماع إعادة دراسة تلك الظاهرة ومحاولة ايجاد حلول جذرية للتخلص من هذا الخلل المجتمعي المعيب، لأن التنمر والهجوم وعدم قبول الآخر يعطل المسيرة ويحطم القلوب ويأتي بالسلب علي الجميع.
Advertisements
Advertisements