AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هادي المهدي يكتب: الإسلام السياسي كأزمة في المجال العام

الأربعاء 07/أغسطس/2019 - 05:29 م
صدى البلد
Advertisements

يطل علينا كل يوم أفراد يمثلون هيئات دينية معينة أو من ينطلقون من رؤى دينية معينة أو تيارات وتنظيمات دينية يتحدثون فى الشأن العام ويضعون رؤاهم الفردية التي تضع الحياة العامة للناس والتصرفات الفردية لأفراد المجتمع كهدف لتسلط هذه الرؤى المزعومة، على أن ما هو أخطر من ذلك كان تدخل هؤلاء فى الشأن السياسي وقرارات الدولة ما تجلى بقوة عقب ثورة يناير 2011 ، بل وصل الأمر بأن أصبح مرشحو التيارات الدينية فى هذا الوقت الذي ولجت فيه السياسة صاروا أشخاصا يغلب عليهم طابع رجال الدين أكثر من طابع الساسة إن لم يكونوا رجال دين من الأساس.
إن التعامل مع هذا الأمر ينطوي على رأيين رئيسيين، الرأي الأول والذي أراه شائعا فى مصر والدول العربية وهو الذي يتذرع بالتسامح للإبقاء على هؤلاء الأفراد وهذه الكيانات أو هذه التيارات فى المجال العام كونهم لهم الحق فى التواجد كما يحق لغيرهم ويحق لهم أن يصرحوا بآرائهم حتى ولو كانت غير مقبولة من النخب الليبرالية والتى تقف موقف الرأي الثاني.
الرأى الثانى وهو الذى يرفض الرأي الأول من منطلق كون هذه التيارات المتأسلمة
تسعى ليس فقط إلى التواجد في المجال العام بل تسعى إلى الهيمنة على المجال العام وقد لمست كل قطاعات المجتمع فضلا عن كل مؤسسات الدولة هذا الأمر عقب وصول الإخوان للحكم يونيو 2012 .
سبب كتابتي لهذا المقال تفنيد رأيًا ثالثا يقف موقف الرأي الثاني من حيث رفض هذه التيارات في المجال العام لسعيهم الحثيث للسلطة وهنا يجيب أن يعلم كل منا أن كل تيار سياسي هدفه الدائم والنهائي هو الوصول للسلطة وعدم سعيه لهذا الهدف يضعه أمام تساؤل عن جدوى وجوده وسبب عمله .
إلا أن وقوفي مع هذا الرأي الثاني الذي يرفض بقاء هذه التنظيمات المتأسلمة في المجال العام لكونهم لا يؤمنون أساسا بمبدأ هام انبنت عليه الحياة السياسية وهو مبدأ التسامح بين كل التيارات المتنافسة في الوسط السياسي وضمان تكافؤ الفرص بينهم .
إن تيارات الإسلام السياسي أثبتت عبر أدبياتها وممارساتها أنها لا تسعى للسلطة فحسب بل تسعى الى الهيمنة على المجال العام تمهيدا لابتلاع مؤسسات الدولة بعد بلوغ السلطة وتبقي الآفة الكبرى هي شرعنة هذه الممارسات باسم الدين الحنيف .
Advertisements
AdvertisementS