AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الإعلام و الأزمات ....هل دائما نبدأ من جديد

أ.د.هويدا مصطفي

أ.د.هويدا مصطفي

الإثنين 23/مارس/2020 - 10:02 ص
مع انتشار القلق و الخوف عالميا من انتشار فيروس كوفيد 19 أو ما يطلق عليه فيروس كورونا تثار اشكالية الادارة الاعلامية للازمات .

حيث يشير تحليل الازمات الى تشابه كبير مع النموذج البيولوجى فى دورة الحياة ، التى يمر بها الكائن الحى  من الميلاد ، ثم مرحلة النمو ، والنضج وصولا الى مرحلة الانحدار و الموت  ويمكن أن نستخدم دورة حياة الأزمة لتعبر عن كل مرحلة من مراحل دورة الحياة .

ما قبل وقوع الأزمة : وهو ما يعرف باستشعار الازمة و اتخاذ الاجراءات الوقائية Proactive حتى يمكن تلافيها.

مواجهة الأزمة حال وقوعها : من خلال اتخاذ الإجراءات التى تحد من الآثار الضارة و العمل على تضييق نطاقها.
 
إجراءات ما بعد الأزمة : من خلال دراسة و تقييم ماذا حدث ؟و كيف حدث ؟ و رسم سبل عدم تكرار أزمات مشابهة .

أى مرحلة استيعاب الدروس المستفادة وتتضمن رصد وتقييم حصيلة الخبرات التى أكتسبناها نتيجة وقوع الازمة وكيفية التعامل معها ،وقد أدى التطور السريع فى تكنولوجيا الاتصال و انتشار القنوات الفضائية، و قواعد البيانات ، و شبكات المعلومات بما تحققه من تدفق سريع للأخبار و المعلومات وما تنطوى عليه من معلومات دقيقة و غير دقيقة عن الأزمة تبرز ضرورة الحرص على مراقبة هذه الوسائل الجديدة الواسعة الانتشار بالعمل على اقامة روابط ايجابية معها و امدادها بالمعلومات الدقيقة أولا بأول فيما يعرف باتصالات الازمة.

وهنا ينطلق دور الاعلام و الاتصالات فى المراحل المختلفة للأزمة أو ما يطلق عليه دورة حياة الازمة من ثلاثة مبادىء رئيسية هى : 
1- إدارة القضايا التى تثيرها الأزمة 
2- التخطيط لاحتواء آثار الأزمة 
3- الانجاز و العمل على انحسار الأزمة 

و ذلك وفق رؤية تتضمن :
1- التدفق المستمر للأخبار و المعلومات 
2- تقييم الاستجابة للأزمة من خلال رؤية الخبراء و المتخصصين فى سيناريوهات مواجهة الأزمة و فعاليات التعامل معها . 
3- إبراز أسباب تطور الأزمة و ابعادها و أبعاد الـاثيرات التى يمكن أن تحدثها. 
4- توعية الجمهور بأساليب مواجهة الأزمة وتداعياتها و الادوار و الوظائف المطلوبة منه للمساهمة فى احتواء آثار الأزمة. 
5- اعداد و تنفيذ رسائل اتصالية و اعلامية تفسر الأزمة و تعرض طرق مواجهتها و الانشطة المبذولة من قبل الجهات المعنية بالأزمة لاحتواء آثارها.

6- الاستمرار فى جذب اهتمام الجمهور نحو الجهود و الأنشطة المبذولة لاحتواء الأزمة. 
7-الاستمرار فى رصد و متابعة تداعيات الازمة حتى تقل حدتها أو تختفى. 
8-الاستمرار فى تزويد الجمهور بالمعلومات حول اجراءات مواجهة الازمة وتحليل مدى ملاءمة هذه الاجراءات وقدرتها على عدم تكرار الأزمة فى المستقبل من خلال الخدمات التفسيرية و التحليلية من جانب الخبراء و المتخصصين. 
9- رصد ردود الافعال الرسمية و الشعبية و اتجاهاتهم لتجنب أزمات مستقبلية. 

وإذاكانت هذه الخطوات مهمة و ضرورية فى مواجهة الأزمات باختلاف أنواعها و نطاقها ،و اذا كنا بالفعل كجهات رسمية و شعبية قد تعاملت بوعى الى حد كبير مع الازمة الحالية ،  فالأهم هو بناء ثقافة مواجهة الأزمة و التى تأخذ من الأزمة فرص و دروس مستفادة لاحتواء أزمات مستقبلية و بناء خبرات للتعامل معها توفر علينا الكثير من الجهد و الوقت و التكلفة من خلال:

تطوير استراتيجية اتصال تستفيد من الخبرة الحالية فى مواجهة الأزمة للاستعانة بها و البناء عليها فى مواجهة أزمات مشابهة لتحديد النقاط السلبية و الايجابية للأنشطة الاتصالية و الاعلامية المستخدمة. 
طرح بعض الاسئلة المهمة لتقييم الاداء الاعلامى فى مراحل الأزمة من أهمها : 
- هل تمت الاستجابة الاعلامية للازمة بالسرعة و الفعالية المطلوبة ؟ 
- هل تم العمل وفق خطة اتصالية منظمة ؟ 
- ما نوعية الفئات التى استهدفتها الرسائل الاعلامية و الاتصالية وهل وصلت اليهم و كانت ملاءمة لهم ؟ 
- هل تم تجاهل فئة معينة من الجمهور ؟ 
- ما نوعية الرسائل الاعلامية و الاساليب المنطقية و العاطفية التى تم توجيهها للجمهور وهل تتلاءم مع المراحل المختلفة للازمة ؟ 
- ما حجم التغطية الاعلامية للازمة وهل كان كافيا لتلبية احتياجات الجمهور للمعرفة و التوعية بابعاد الأزمة و تداعياتها ؟ 
- هل تم عرض اخبار غير دقيقة أو شائعات و ما الوسائل التى استخدمت لمعالجة هذا الأمر و لمنع عدم تكراره ؟ 
- هل كانت الكوادر الاعلامية على دراية بالازمة و ابعادها و قدرة على التعامل معها
 ربما تكون كل ازمة نمر بها هى خطوة نحو بناء و تشكيل ثقافة التعامل معها حتى لا نبدأ فى كل أزمة تمر بنا "من جديد ".

Advertisements
AdvertisementS