أكد حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، Cumhuriyet Halk Partisi، على لسان نائبه، أوزجور أوزيل نهاية الأسبوع الماضي، أن الحزب وقادته وأعضائه لن يتركوا أردوغان - يضر بمصالح تركيا والشعب التركي.
تكهنات بانقلاب قادم
وقال أوزيل في تصريحات صحفية إنه وبينما تواصل المعارضة نضالها على جبهات عديدة، فإنهالن تترك هذه العقلية -عقلية أردوغان- "التي يمكن أن تضر ببلدنا وشعبنا أن تقمع صوت المعارضة، مشيرا إلى أنه وبالإضافة إلى الرد على كل افتراء يقوله الرئيس التركي ضد المعارضة، وكل تشويه، فإن المعارضة تحتاج إلى توحيد صفوفها من خلال شرح رؤيتها وأفعالها للشعب التركي المسؤول عن اختياراته في أي انتخابات ديموقراطية.
ولفت إلى أنتركيا باتت على حافة الانهيار الاقتصادي، و"نهاية نظام القصر وآمر القصر ستنتهي. ستنتهي كل هذه المهام وكل هذا الظلم الذي سيسحق عظام أتاتورك ويقلقه في قبره".
وأثارت هذه التصريحات تكهنات ضخمة في تركيا بأن حزب الشعب الجمهوري سيكون وراء محاولة انقلاب قادمة ضد الرئيس التركي.
وكانت هناك عدة تكهنات في وسائل الإعلام التركية خلال الأيام القليلة الماضية، بأن هناك انقلابًا سيطيح بالسلطان التركي والذينجا بالفعل من محاولة انقلاب ضده في 2016 ألقي باللوم فيها على حليفه السابق فتح الله جولن الذي يقود حركة فيتو الإسلامية.
وأردوغان يرد ويتوعد المعارضة
وعاود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مهاجمة المعارضة التركية، خاصة حزب الشعب الجمهوري، وندد بتلميحاته بمحاولة الانقلاب على السلطة الشرعية والعملية الديمقراطية- حسب وصفه.
وخرج الرئيس التركي، في خطاب له أمس السبت قائلا: "هذه العقلية الفاشية التي لم تستطع قبول القانون والعدالة والصناديق الانتخابية، ما زالت تفضل الوصاية والانقلاب، هذا ما تخبرنا به عبارات مسؤولي حزب الشعب الجمهوري عندما نضعها على التوالي خلال الأسبوع الماضي، ومن المفهوم أن تلك العقلية لم يكن لها نصيب بقدر ذرة واحدة من تجربة بلادنا الديمقراطية على مدار 70 عامًا.
واتهم المعارضة أنها وبدلا من الوصول إلى السلطة بأساليب وطرق ديمقراطية، تتطلع للاستيلاء على حكومة البلاد عبر انقلاب، مشيرا إلى أنه يصرون على السير في نفس الطريق على الرغم من الدروس التي تلقوها من الأمة في 15 يوليو.
وقال إنه "سيتعامل مع المعارضة" بالطريقة المناسبة،و"لديه واجبات مهمة جدا في تقييم الفرص القادمة،سواء في مواجهة وباء كورونا أو مكافحة الإرهاب والأزمة الاقتصادية، على الرغم من أنهيواجه عقلية مظلمة -يقصد المعارضة-على جميع الطرق.
وتسببت عنترية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واعتقاده بأنه خليفة للمسلمين، وسياساته الفاشلة، في انهيار الليرة التركية، وبات ثلاثة من أكبر بنوك البلاد معرضة لخطر الإفلاس، كما فشل في اجتياح إدلب في شمال غرب سوريا، ولا يزال يواصل دعمه للإرهابيين في سوريا وليبيا، واحتلال لشمال قبرص، ويستمر في الانتهاكات الجوية ضد اليونان والعراق ودمر البنية التحتية في سوريا.