AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

صاحب السعادة

مني أحمد

مني أحمد

الإثنين 18/مايو/2020 - 05:00 م
عادل إمام تلك الظاهرة الاستثنائية في تاريخ الفن المصري صانع البهجة والمتأصل في الوجدان ليس المصري أو العربي فقط بل إن بريق نجوميته تجاوز لآفاق بعيدة  ويحكي أستاذ عادل العبساوي وهو مدرسة وقامة إعلامية كبيرة غني عن التعريف حينما ذكر واقعة بصفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي  والتي عنونها أنا وعادل إمام علي حدود الكونغو وأفريقيا الوسطى وسرد فيها أنه اثناء عمله لفيلم وئاثقي يتبع الأمم المتحدة  في إقليم كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان اثناء الحرب الأهلية بدارفور منذ أكثر من 15 عاما فوجئ  بأحد القبائل في الإقليم يتحدثون اللغة العربية وبالعامية المصرية دهشة تلاشت بعدما سالوه عن اسمه وما أن نطق باسم عادل واذ بهم يصيحون باسم الزعيم عادل إمام  الذين يحفظون اسمه وجميع أدواره عن ظهر قلب وهو ما يفسر إجادتهم العامية المصرية .

إنه عادل إمام مصدر الإلهام وقوة النموذج والجاذبية التي جعلته مخترقا للجواجز المكانية  عابرا للحدود الجغرافية بطل بمقاييس مختلفة فهو ليس البطل الجان الوسيم بل هو صاحب الملامح المصرية الأصيلة الذي تشعر معه بالألفة من أول وهلة فهو الصورة الصالحة للوضع في جميع البطاقات الشخصية كما قال الروائى الكبير الراحل الأستاذ خيرى شلبي.

تمكن بفضل ذكائه وثقافته وإصراره من تطوير نفسه وتحقيق النجاح والتفرد  حتى أصبح النجم الأول والأعلى أجرا والأكثر شهرة  على مدار أكثر من نصف قرن صنع لنفسه مكانة لم يستطع أحد أن ينازعها أو يقترب منها  فهو ليس ممثلا نمطيا بل صاحب موهبة ذات حضور طاغي آسرة للقلوب ما أن يطل عليك عبر الشاشة حتى تتوحد معه.

فهو يمثل الغالبية العظمي من المصريين يشبههم في الملامح والآمال والآلام والطموحات  فقد نجح في التعبير عن هموم ومشاكل قطاع كبير من المصرين من كافة الطبقات الاجتماعية  على مدار أجيال متعددة منذ ستينيات القرن الماضى حتى وقتنا الحالى.

ولم يكن عادل إمام فنانا جماهيريا أو نجم شباك كما يطلقون عليه  يغازل العامة تحت شعار الجمهور عايز كدا  بل حالة إبداعية و صاحب رسالة وطنية هامة فلم  تنفصل أعماله  يوما ما عن قضايا مجتمعه ووطنه فعندما ابتليت مصر بموجات إرهابية  في الثمانينات والتسعينيات  لم يتوان الزعيم عن مناقشة فكر الجماعات التكفيرية  وقدم عدة أعمال مشتبكا فيها مع تلك الممارسات الإجرامية منددا من خلالها بالتطرف الديني و منها الإرهاب والكباب وطيور الظلام والإرهابي  وتعرض بسبب هذه الأعمال  للتهديدات  بالقتل ولم يتراجع ويحسب له شجاعته حينما ذهب بمسرحياته إلى الصعيد وتحديدا أسيوط أحد معاقل الإرهاب في الثمانينيات فلم يخش على حياته في وقت استهدف فيه الإرهاب الجميع و كان ضحاياه من كبار رجال الدولة  وكبار المثقفين.

عادل إمام أيقونة مصرية وعبقرية ذات خصوصية وهالة من البهجة بمذاق مختلف أخلص لفنه فأخلص له عشاقه كل سنة وزعيم الفن العربي والمصري حاضرا بإبداعاته رفيقة الأوقات الحلوة والصعبة.
Advertisements
AdvertisementS