مشكلة الإطماء بخزانات دول حوض النيل فى مؤتمر علمى بالخرطوم

تستضيف العاصمة السودانية الخرطوم خلال الشهر الحالي مؤتمرا علميا تطبيقيا لبحث مشكلة الإطماء التي تشكل عقبة كبيرة لخزانات دول حوض النيل الشرقي.
وقال مدير الجهاز الفني للموارد المائية بوزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية الدكتور سيف الدين حمد، في تصريحات صحفية اليوم "الأربعاء"، إن المؤتمر ستشارك فيه ثماني دول من حوض النيل وستقدم خلاله 60 ورقة علمية لحل مشكلة الإطماء التي تشكل تحديا لخزانات هذه الدول من حيث امتداد الطمي لأكثر من حوالي 80% من مساحة دول حوض النيل الشرقي وامتدادها السكاني الذي يشكل 40% من المساحة مما أفقد الخزانات المائية سعتها التخزينية.
وأكد حمد أن الإطماء في السودان يشكل هاجسا أساسيا، حيث يمثل 60% في الخزانات المائية ، إضافة إلى جرفه للتربة التي تزيد من المشاكل الزراعية والصناعية بالبلاد، وقال إن هناك استراتيجيات مجازة من رئاسة الجمهورية فيما يتعلق بالموارد المائية يتم تحديثها كل فترة من قبل الوزارة .
وأوضح أن هذه الاستراتيجيات ليست مبنية على واقع سياسي وإنما على واقع يتعلق بالمعرفة الدقيقة لهيدرولوجية حوض النيل ومدى تطور تداعيات القانون الدولي وانعكاسه على الحوض .
وفي ذات الشأن، أكد مدير عام المركز السوداني للبحوث الهيدروليكية ياسر عباس أنه لا يمكن حل مشكلة الطمي بصورة نهائية ولكن يمكن التقليل منه ، واعتبرها مشكلة إقليمية لدول حوض النيل الشرقي كافة .
وقال المدير العام إن انفصال جنوب السودان له أثر كبير في الأحباس العليا التي تأتي من إثيوبيا وفي الأحباس الدنيا التي تنبع من السودان ومصر لأن بها أعلى نسبة من الأمطار والتي تبلغ 600 مليار متر مكعب بالمقارنة مع السودان الشمالي والذي تقدر نسبة أمطاره بـ 400 مليار متر مكعب فقط.
ورهن مدير عام المركز السوداني للبحوث الهيدروليكية نجاح المؤتمر العلمي المزمع خلال هذا الشهر لحل مشكلة الإطماء التي تواجهها الخزانات بتضافر الجهود العلمية والعلمية فيه لدول حوض النيل الشرقي وبالإشراف عليه من قبل خبراء عالميين من منظمة اليونسكو للعلوم.