الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

خطط وتشريع جديد لاتحاد المطورين.. ماذا تحتاج مصر لتعظيم التمويل والتصدير العقاري؟

صدى البلد

تبذل الدولة جهودا كبيرة، لتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية والصناعية، وذلك للوصول إلى حلم تحقيق الصادرات المصرية 100 مليار دولار سنويا، وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكتوبر الماضي، على تدخل الدولة لحل أي عقبات تواجه المستثمرين ورجال الصناعة، وبذل كافة الجهود للوصول بعائدات الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار قبل مرور 5 سنوات لتحقيق التنمية بالبلاد.

تعظيم الاستفادة من قطاع العقار

ولعل أبرز القطاعات الذي يمكن أن يشارك بنسبة التصدير المستهدفة، هو القطاع العقاري، نظرا لما حققته مصر خلال السنوات الماضية من تطوير القطاع العقاري، وبناء حوالي 40 مدينة جديدة وبناء مدن الجيل الرابع والخامس والمدن الخضراء.

وتهدف خطة الدولة، إلى تعظيم الاستفادة من القطاع العقاري، بشتى السبل، وأيضا القضاء على المناطق العشوائية وغير الآمنة وغير المخططة، وإعادة استغلال بعض المناطق المتميزة، وهو القرار الأخير، الذي اتخذه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بـ تقييم أصول الدولة على النيل في مناطق القاهرة والجيزة، وطرحها لإعادة استغلاله بالشكل الأمثل.

وكان رئيس مجلس الوزراء، أكد أن الدولة حريصة على دعم القطاع العقاري، موضحا خلال مؤتمر صحفي، أول فبراير الماضي، أنه كان هناك تحديات تواجه القطاع العقاري في ضوء زيادة أسعار مستلزمات البناء، وأنه تم الجلوس مع قطاع التطوير العقاري، وقد حددوا عددا من المطالب وبناءً على التنسيق مع وزير الإسكان تم إصدار قرارات هامة أبرزها مد الممد الزمنية للمشروعات بنسبة 20% للمدة الموجودة وترحيل الأقساط المستحقة لنفس المدد لتقليل الضغط الواقع عليهم.

تصدير العقار المصري إلى الخارج

ونظم "صدى البلد"، جلسة حوارية تحت عنوان: "تصدير العقار المصري للخارج.. الآلية المطلوبة والمكاسب المنتظرة"، وقال الدكتور محمد راشد، عضو مجلس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن العقارات مثل أي منتج له قيمة، وهذه القيمة قد يكون أمامها تحديات، وفيما يتعلق بتحديات تصدير العقار، فإنها كفكرة لا تصل بشكل واضح إلى المواطنين، موضحا أن تصدير العقار يعني تشجيع الأجانب على شراء العقارات في مصر.

وأضاف راشد، أن مصر لديها العديد من المقومات والبنية التحتية للمنافسة إقليميا، ولكن تواجه هذه المقومات بعض التحديات أبرزها عدم وجود دعاية كافية بالنسبة لتصدير العقار، مشددا على ضرورة التركيز على وجود خطة دعائية مبنية على أهداف توفير العملة الصعبة، وهذا الاحتياج ضروري حاليا، خاصة وأن صناعة العقارات في مصر يعمل بها حوالي 5 ملايين مواطن، وتمثل 25% من إجمالي الدخل القومي، 17% منها بطريقة مباشرة، وأيضا يدخل في إطار 96 صناعة مثل النجارة والحدادة وغيرها، وبالتالي فهو قطاع ثري وضخم.

الدكتور محمد راشد، عضو مجلس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات

مقومات المنافسة متواجدة بمصر

وأشار إلى أن مصر بها حاليا عددا كبير من المدن الجديدة، من الجيل الرابع والخامس، ومناطق ذات خدمات متكاملة، وذات جودة وتميز، ولكن ينقص هذه المناطق الدعاية، إضافة إلى وجود بنية تحتية من شبكات الطرق والنقل والتطوير الخدمي، والمواقع المتميزة، خاصة على السواحل، فيجب استغلال كل هذه المميزات والدعاية لها، خاصة وأنه يقيم في مصر حوالي 7 ملايين من الدول الصناعية الكبرى، وبالتالي يمكن تسويق العقارات إليهم.

وأكد عضو غرفة التطوير العقاري، أن الدولة تولي اهتماما بفكرة تصدير العقار كأحد الدعائم الأساسية للناتج القومي المصري، وتقدم العديد من التسهيلات من خلال استهداف غير المصريين، لأنه في حال اشترى المصري بالخارج من العقارات، فإن ذلك يقع تحت بند تحويلات المصريين بالخارج وليس تصدير العقار.

ماذا تحتاج مبادرات التمويل العقاري للانتشار؟

وسلط الدكتور محمد راشد، عضو مجلس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، الضوء على الارتباط بين التمويل العقاري والتصدير العقاري، مشيرا إلى أن الأجانب يعتمدون في شراء العقارات على التمويل العقاري بنسبة 97%، فيما يعتمد 3% منهم على الكاش، على عكس ما يحدث في مصر، ففي آخر 10 سنوات اعتمد المصريون على  الكاش بنسبة 96%، واعتمد 4% فقط من المصريين على التمويل العقاري، ويرجع تضاؤل هذه النسبة إلى عدم الوعي الكامل لدى الجمهور بالتمويل العقاري.

وأكد أن غرفة التطوير العقاري بصدد، طرح فكرة على رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، بجعل الوحدة هي أساس التمويل، وليس العميل ومدى انتظامه في السداد، وفي حال تخلف العميل عن السداد، يتم خصم جزء بسيط مما دفعه يرد إلى المطور، ثم إعادة الوحدة إلى المطور وإعادة أموال العميل له، وبالتالي يساهم هذا في تنشيط حركة البيع والاعتماد على مبادرات التمويل العقاري وليس الكاش.

وحذر من فكرة اعتماد المطورين على التمويل العقاري في بداية مشروعاتهم موضحا أن المطور حال عدم امتلاكه القيمة الكافية للمشروع تتعد 60%، عليه ألا يخاطر ويعتمد على التمويل الخارجي، لأنه لا يمتلك الملاءة المالية الكافية، ومن الممكن أن يواجه صعوبات تجعله لا يلتزم بإعطاء المنتج العقاري المرغوب.

دور غرفة التطوير العقاري في تنظيم السوق

وشدد راشد، على أن غرفة التطوير العقاري تنظم العلاقة بين جهة الولاية والمطورين العقاريين والعملاء، وتطلع على خطط المطورين، كما أن الفترة الماضية شهدت عقد جلسات مع رئيس الوزراء ووزير الإسكان لإشراك المطورين العقاريين في الخطط والقرارات، وهذا دور الغرفة الهام في الوقت الحالي، إلى جانب دورها في تخفيض ضريبة القيمة المضافة على المباني الإدراية وتأجيلها بسبب أزمة جائحة كورونا، والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وأوضح أن الغرفة تعمل على عقد اجتماع مع محافظ البنك المركزي للوصول إلى خارطة طريق نصل بها إلى قرارات تسهل أمور التمويل العقاري والتصدير العقاري، مشيرا إلى أن مجلس النواب يناقش حاليا أيضا قانون اتحاد المطورين العقاريين لوضع الأسس التشريعية التي يحتاجها القطاع العقاري، وإلى أن يتم إصدار القانون فإنه يتم تصنيف المطوريين إلى 5 تصنيفات حسب مساحة أراضي التطوير من 50 فدانا صغرى، ومن 50 لـ 200 مساحة متوسطة، ومن 200 لـ 500 مساحة أكبر، ومن 500 لأكتر من 1000 مطور عام.