حكم تأخير سُنةَ الفجرِ إلى بعد صلاة الصُّبح احتياطًا لِلتأكد مِن دُخُول الوقت.. حيث يقول بعض مدعي العلم من غير المتخصصين، إنّ مَوعِدَ أذانِ الفَجرِ المُحدَّدِ الآن يَقَعُ قَبلَ مَوعِدِه الصحيح، وينشرون هذا القول بين عامّة الناس.
قالت دار الإفتاء، إنه لا يجوز تأخير سنة الفجر إلى ما بعد صلاة الفريضة؛ بدعوى عدم صحة توقيت صلاة الصبح؛ فالتوقيتُ الحاليُّ لصلاة الفجر صحيحٌ يَجبُ الأخذُ به؛ لأنه ثابِتٌ بإقرارِ المُتخصِّصين، وهو ما استَقَرَّت عليه اللِّجانُ العِلمية.
ودعوى الخطأ في ذلك دعوى باطلة وغير قائمة على علم شرعيٍّ أو كونيٍّ صحيح؛ فهي صادرة عن غير المتخصصين، وفيها تجاوز لأهل الذكر وأولي العلم، وتفريقٌ لاجتماع المسلمين على ما ارتضاه الله لهم من الأخذ بما قال بصحته العلماء والمتخصصون، فلا يجوز القول بذلك ولا نشره في الناس، ولا ينبغي إثارةُ أمثالِ هذه المسائلِ إلَّا في الدوائر العِـلميةِ المتخصصة.
حكم تأخير صلاة الصبح بسبب النوم ؟.. هكذا ورد سؤال للدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال فيديو منشور عبر منصة الفيديوهات “يوتيوب”.
وأجاب “شلبي”، قائلاً: إن النائم ليس عليه حرج ولا تكليف، أما إن كان المسلم مستيقظا وقت صلاة الفجر فيجب عليه صلاة الفجر في وقتها.
وأوضح أنه إذا خرج وقت الصلاة فعلى المسلم قضائها بمجرد استيقاظه فالإثم والذنب يكون في حالة عدم الصلاة مع سماع الآذان أما في حالة النوم لا وزر لأنه يعتبر عذر.
رسالة من دار الإفتاء لمن يؤخر صلاة الفجر حتى تطلع الشمس
من جانبه قال الشيخ عويضة عثمان، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن الله أمر بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها، والأخذ بالأسباب المعينة على ذلك، مشيرًا إلى قوله تعالى: «إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا».
وأوضح عثمان عبر فيديو البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال: ما حكم تأخير صلاة الفجر بسبب النوم؟ أن الله أجزل العطاء والثواب لمن صلى العشاء والصبح في جماعة، مشيرًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: « من صلى العشاء في الجماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله» رواه مسلم.