الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

كريم خالد عبد العزيز يكتب: الأشخاص السامة في دوائر علاقاتنا

صدى البلد

العلاقات دوائر وحلقات والأشخاص فيها توضع في مكانات ومراتب .... بين الحين والآخر يجب أن ننفرد بذاتنا لإعادة ترتيب أوراقنا ولاعادة النظر في علاقتنا بالآخرين ، خاصة في مكانات بعض الأشخاص في قلوبنا لربما أعطينا بعضهم مكانة أكبر مما يستحقون .... علينا أن ندرك جيدا أنه من وسط المحبة الصادقة هناك محبة زائفة ومن وسط الأشخاص الحقيقين هناك بعض الأشخاص السامة التي تعكر صفو أيامنا وحياتنا.

الأشخاص السامة في دوائر علاقاتنا متنوعين، منهم من يظنوا أن ما أعطيناهم إياه من حب ورعاية وعطايا وإهتمام حق مكتسب، ولو قصرنا يوما نلام على تقصيرنا رغم أننا لا نقصر إلا عندما نجد منهم عدم تقدير كافي يعادل تقديرنا لهم .... ومنهم أشخاص لا يهمهم أمرنا بقدر ما يهمهم مصلحتهم التي تأتي من خلالنا ، وهنا يضطروا لمدحنا والتظاهر بمحبتنا ليحصلوا على ما يريدون ولو وجدوا فرصة أفضل مع غيرنا لن يترددوا في استقطابها والرحيل عنا أو التقليل منا .... وآخرين لديهم مشكلة نفسية أو عقدة نقص تجعلهم يرون أنفسهم أعظم أشخاص في العالم ، يتحدثون عن إنجازاتهم التي أغلبها زائفة ليشعرونا أننا بلا قيمة وبلا خبرة أمامهم  وأقل منهم قدرا فقط ليرضوا غرورهم.
آخرين يكذبون دائما ويعيشون قصص خيالية مع أنفسهم ويروون لنا أشياء من الخيال ومنتظرين منا التصديق ورغم كشفنا لكذبهم وإشعارهم بذلك يستمرون فيه لأنه أسلوب لحياتهم .... وآخرين يغارون منا لأنهم يظنون أنهم عانوا في حياتهم أكثر مما عانينا فيغضبون من رفاهيتنا أو طريقة حياتنا فينتقدوننا على كل شيء ، ولا يعلمون أننا مررنا بضيقات كثيرة وتخطينا عراقيل كثيرة لنصل لما نحن عليه الآن ، هؤلاء يحكمون على النتائج ولا يعلمون شيئا عن الخطوات التي أدت إلى تلك النتائج .... وهناك أشخاص يدعون المثالية وأنهم لا يخطئون أبدا ليظهروا دائما بصورة الملاك النادر وجوده في هذا الزمان وللأسف نكتشف أنهم يفعلون عكس ما يأمرون به ويرشدوننا به.

ليس من حقنا أن نحكم على غيرنا ، ولكن من حقنا أن ننظف حياتنا من الأشخاص السامة للحفاظ على سلامنا النفسي .... ومن حقنا أن نضع كل إنسان في مرتبته القلبية التي يستحقها رغم قبولنا للجميع .... علينا ألا تخدعنا المشاعر فنحب بشكل زائد ونعطي لأشخاص قدر أكبر مما يستحقون .... أن نقف وقفة عقلانية ونعيد ترتيب أوراقنا ونعيد تقسيم الناس إلى مراتب لنعطي كل إنسان ما يستحق هو أحكم شيء لسلامة نفوسنا .... لأننا عندما نعطي حبا أكثر لمن لا يستحقه نظلم كثيرين بإعطائنا لهم حب قليل وهم يستحقون منا الكثير والكثير .... عندما نلتفت لمن يسعى لكسب قلوبنا ونتجاهل من سعى قلبنا لكسبهم وتوقع منهم أكثر مما وجد سنكون منصفين في حق غيرنا وفي حق أنفسنا.