كشف الدكتور أحمد أمين، خبير العلاقات الإنسانية، عن الأسباب النفسية والسلوكية التي تدفع بعض الأزواج إلى إيذاء زوجاتهم.
لماذا يؤذي الزوج زوجته؟
وأكد أمين في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" الإخباري، أن الأذى الزوجي ليس فعلًا مفاجئًا، بل نتيجة تراكمات طويلة داخل العلاقة، وهو ما ظهر بوضوح في أحداث مسلسل "ورد وشوكولاتة" الذي يناقش العلاقة بين الأزواج وحدود الأذى والصمت والانفجار، ومن أبرزها :
ـ نقص الوعي العاطفي:
قال د. أحمد أمين إن كثيرًا من الأزواج يفتقرون للذكاء العاطفي، ولا يجيدون التعبير عن مشاعرهم أو فهم احتياجات زوجاتهم، فيلجؤون إلى الصمت المؤذي أو الانفجار الغاضب. واعتبر أن هذا النوع من الأذى انعكاس لـ"ضعف داخلي غير مُعترف به".

ـ الرغبة في السيطرة:
وأوضح أن بعض الأزواج لا يفهمون الشراكة الزوجية، ويرون أن فرض السيطرة وإثبات القوة جزء من دورهم، فيستخدمون النقد المستمر أو التقليل أو التهديد لفرض نفوذهم. وهو ما تجسده شخصية الزوج في مسلسل "ورد وشوكولاتة" الذي يستخدم التحكم لإثبات وجوده.

ـ تراكم ضغوط الحياة:
وأضاف أمين، أن الضغوط اليومية خاصة المالية والعملية قد تجعل الزوج يُفرّغ انفعاله في أقرب شخص له، معتبرًا زوجته “مساحة آمنة” لتحمّل غضبه، دون إدراك أن ذلك يهدم العلاقة تدريجيًا.

ـ سمات شخصية مؤذية:
وأشار د. أمين إلى أن بعض الشخصيات مثل النرجسية والحدّية والاعتمادية تفتقد التعاطف والنضج النفسي، مما يجعل الأذى سلوكًا متكررًا. وهو ما ظهر في العمل الدرامي عندما عجز الزوج عن رؤية معاناة زوجته لأنه متمركز حول ذاته.

ـ نماذج تربوية خاطئة:
وأكد أن نشأة الزوج في بيئة كان فيها الأذى هي اللغة اليومية سواء الإهانة والصوت العالي تُسهم في تكرار هذا النمط داخل زواجه، دون إدراك خطورته أو تأثيره.

متى يؤذي الزوج زوجته؟
ـ عند الشعور بفقدان السيطرة:
قال د. أحمد أمين إن الزوج قد يلجأ للهجوم أو التقليل عندما يشعر بأن مكانته داخل الأسرة مهددة.
ـ حين تضعفه المواجهة:
وأشار إلى أن بعض الأزواج لا يتحملون النقاش الناضج، فيلجؤون للغضب كوسيلة دفاعية لحماية الذات.
ـ في لحظات الفشل أو الإحباط:
عندما يعجز الزوج عن مواجهة مشكلاته، قد يبحث عن شخص “أضعف” يفرغ فيه إحباطه، وهو أحد المحاور الأساسية التي تناولها مسلسل "ورد وشوكولاتة".

ـ عند غياب الحوار:
وأوضح أن تراكم الخلافات دون مناقشة يجعل كل موقف بسيط فرصة لانفجار جديد.
ـ عندما يرى الزوج زوجته مسؤولية لا شريكة:
عندما يعتبر الزوج أن دوره مادي فقط، يبدأ في تجاهل احتياجات زوجته العاطفية، مما يفتح الباب للأذى تدريجيًا.

الأذى الزوجي يحتاج إلى تدخل عاجل
واختتم د. أحمد أمين تصريحاته بأن الأذى الزوجي علامة خطر تدل على خلل في الوعي والتواصل. مشددًا على أن الزواج لا يقوم على الصبر على الأذى، بل على حدود واضحة وحوار صادق واستعداد للتغيير.
ودعا إلى ضرورة الاستفادة من الرسائل التي قدمها مسلسل "ورد وشوكولاتة" الذي كشف كيف يتحول الصمت إلى جرح، والسيطرة إلى انهيار، ما لم يعِ الطرفان أهمية الإصلاح قبل فوات الأوان.


