قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مواجهة ساخنة في مجلس الشيوخ بسبب تعديلات قانون الكهرباء.. وتغليط عقوبة سرقة التيار إلى الحبس سنة وغرامة مليون جنيه

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

رئيس مجلس الشيوخ: حماية قطاع الكهرباء من الاستنزاف أولوية تشريعية

وزير الشئون النيابية: «شوفنا صيف ماضي بلا انقطاع للتيار الكهربائي.. والدولة تتحمّل مسئوليتها»

وكيل الشيوخ يطالب بإعادة النظر في العقوبات المقررة خاصة الغرامة المالية في شأن سرقة التيار

وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، من حيث المبدأ على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015.

واستعرض المستشار أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، تقرير اللجنة بشأن مشروع التعديل.

وأكد أن التعديل يستهدف حماية التيار الكهربائي وصيانة موارده من خلال تحديد مسئوليات واضحة وفرض جزاءات منضبطة واستحداث آليات للتصالح.

وأشار إلى أن تعديل قانون الكهرباء يستهدف تحقق التوازن الدقيق بين مقتضيات الردع العام والخاص، ومتطلبات صون الحقوق المالية للمرفق والجهات المرخص لها ومبادئ الملائمة القضائية والعدالة التصالحية من غير إخلال باستمرارية المرفق وكفاءة أدائه.

وقال الشريف، إن فلسفة تعديل قانون الكهرباء ترتكز على تطوير الأحكام الجنائية والتنظيمية المتعلقة بجرائم الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي، في ضوء انتشار الظاهرة، وتطور أساليب ارتكابها، وما ترتب عليه من أضرار مالية وفنية تمس سلامة الشبكات كفاءة المرافق.

وأوضح أن التعديل في قانون الكهرباء، يتضمن تشديد العقوبات على جرائم الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي أو تسهيله، وإحكام ضبط صور السلوك الإجرامي المستحدث، لاسيما ما يتصل بالتدخل العمدي في المعدات أو المهمات الخاصة بإنتاج أو نقل توزيع الكهرباء بغية الاستيلاء بغير حق على التيار الكهربائي.

وأشار إلى أن تعديل قانون الكهرباء يستحدث نظام تصالح متكامل يدعم استدامة المرفق، ويشجع المخالفين على سداد المستحقات الواجبة عليهم وفق مقابل يرتبط بمراحل الدعوى.

ويتضمن المشروع تعديل المادة 70 من قانون الكهرباء وتنص على: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أحد الأفعال الأتية:
1- توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له.
2- العلم بارتكاب أي مخالفة لتوصيل التياري الكهربائي ولم يبادر بإبلاغ السلطة المختصة.

كما ألزم النص التعديل، المحكموم عليه برد مثلي قيمة الاستهلاك وإلزامه بإعادة الشئ إلى أصله إن كان لذلك مقتضى.

ووضع تعديل قانون الكهرباء شروطا للتصالح، بألا يتم التصالح إلا بعد سداد مقابل استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه، بحيث يتم سداد كامل قيمة الاستهلاك إذا تم السداد قبل رفع الدعوى الجنائية، ويتم سداد ما لا يجاوز ثلثي القيمة إذا تم السداد بعد رفع الدعوى وقبل صدور حكم بات، وسداد ما لا يجاوز ثلاثة أمثال القيمة إذا تم السداد بعد صدور حكم بات.

وأكد المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ ، أمام الجلسة العامة للمجلس اليوم الأحد، خلال مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء، على الدور المحوري لمجلس الشيوخ في إثراء الحياة النيابية المصرية وضمان جودة التشريع، مشددًا على أن العودة إلى المسار التاريخي للمجلس تمثل حكمة التجربة وعمق الرؤية وبصمة العلم والتخصص. 

وأوضح رئيس المجلس أن الدستور منح الشيوخ آليات متعددة لممارسة مهامه، من بينها إبداء الرأي في مشروعات القوانين، باعتبارها أداة مهمة لتعزيز جودة العمل التشريعي من خلال مراجعة تشريعية شاملة تضمن صياغة قانونية متقنة ورصينة، وضبط العبارات وإعادة النظر في الترتيب والتقسيم لتحقيق الاتساق والمنطق بين أحكام القانون وإزالة أي غموض. 

وشدد المستشار فريد على أن فاعلية هذه الآلية تعتمد على العناية الدقيقة بالدراسة والتحليل وفحص تفاصيل التشريعات، بما يجعل مجلس الشيوخ داعمًا حقيقيًا لمسار التشريعات الوطنية. وأشار إلى أهمية التعاون البناء بين المجلس والحكومة، مؤكدًا أن المناقشات الموضوعية وتقبل تعدد الآراء تهدف إلى الوصول إلى أفضل النصوص القانونية. 

وأضاف رئيس الشيوخ أن مشروع تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء يأتي في وقت تتصدر فيه الطاقة، وفي القلب منها الكهرباء، عصب البنيان الاقتصادي للدولة وركيزة استقرار مرافقها، مما يجعل حماية مقدرات هذا القطاع من الاستنزاف ضرورة قصوى تتطلب تحصينه بسياج تشريعي منيع لضمان استدامة خدماته وكفاءتها.

وقال المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي أهمية مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدمة من الحكومة.

وقال «فوزي» خلال كلمته أثناء مناقشة مشروع القانون في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم:
"هل غرض القانون تغليظ العقوبة؟ قطاع الكهرباء قطاع حيوي لا ننكر أهميته، وغرض القانون حماية الشخص الملتزم".

وقال: “الواقع العملي إن في مواطن ملتزم يدفع تكاليفه بانتظام، لكن يحدث فاقد في التيار من شخص غير ملتزم ، ويترتب عليه أن الملتزم يتحمل أعباء من الشخص غير الملتزم".

وتساءل فوزي: "متى كانت آخر مرة حد راح فينا محكمة المرور؟" واستطرد "قانون المرور كله على التصالح، نادرا جدا الذهاب للمحكمة،  مسألة الصلح والتصالح من أغراض الفلسفة الجنائية الحديثة".

وشدد على أن  ليس المقصود من تعديلات قانون الكهرباء تغليظ العقوبة، وقال "لكن المقصود إن الناس تتصالح على قيمة التيار الذي استهلكته،  الغرض تقليل الفاقد".

وأضاف  فوزي:  "شوفنا صيف ماضي بلا انقطاع تيار كهربائي والدولة تتحمل مسئوليتها".

ورد الوزير على ما تردد في القاعة بشأن احتكار الكهرباء، وقال "هذا ليس وضع مصر فقط لكن معظم دول العالم، والاحتكار ليس تجارياً، لكن لصالح المواطن وتحقيق أغراض اجتماعية، 
والدولة مازالت تدعم الكهرباء".

وقال فوزي إن قانون منع الممارسات الاحتكارية قال إن أحكامه لا تسري على نشاط تمارسه الدولة،  لأنها تمارس هذا النشاط لصالح عموم المواطنين.

وشدد المستشار أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، على ضرورة إعادة النظر في العقوبات المقررة خاصة الغرامة المالية في شأن سرقة التيار الكهربائي .

و قال العوضي خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة تقرير اللجنة الدستورية والتشريعية عن مشروع تعديل قانون الكهرباء، أن التعديل يستهدف الحفاظ على مصدر الطاقة، باعتبار أن الكهرباء ركيزة أساسية للأمن القومي.

و لفت  العوضي إلى، أن وجو الكهرباء يؤكد استمرار عملية الإنتاج، وتحقيق التنمية المستدامة، مشيدا بجهود الارتقاء بمرفق الكهرباء في مواجهة التحديات، وهو ما حقق له الاستدامة.

و أشار إلى  أن الدستور أقر أن الملكية العامة لا يجوز المساس بها وواجب حمايتها، قائلا: لذلك جاء التعديل في قانون الكهرباء لمواجهة سرقة التيار، موضحا أن تعديل قانون الكهرباء يشمل عقوبات الاستيلاء على مرفق الكهرباء، وكذلك التصالح في المخالفات.