قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران.. استشهاد عنصر من قوات البسيج في مدينة كوهدشت

قوات البسيج
قوات البسيج

أصدر حرس أبي الفضل العباس في محافظة لرستان الإيرانية بيانًا عقب استشهاد عنصر من قوات البسيج يُدعى أميرحسام خداياري فرد، جاء فيه: إن استشهاد هذا الشاب وإصابة عدد من رفاقه جاءا إثر عمل مفاجئ وعنيف نفذته عناصر انتهازية مرتبطة بالعدو في مدينة كوهدشت، بعد تسللها واستغلالها أجواء الاحتجاجات الشعبية.

كما أضاف البيان الإيراني : تلك العملية تعكس التزام عناصر البسيج ودورهم في حفظ الاستقرار والأمن.

وتشهد إيران تصاعدا ملحوا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وانهيار العملة المحلية، حيث أظهرت مقاطع مصورة قيام محتجين بإضرام النار في مقر لقوات الباسيج، في مشهد يعكس حدة الغضب الشعبي المتنامي.

ووفق تقارير إعلامية، اندلعت المظاهرات في العاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المحافظات، بمشاركة طلاب ونشطاء ومواطنين، في تحرك غير مسبوق جمع أطيافًا مختلفة في مواجهة السياسات الاقتصادية والقيود السياسية المفروضة. وردّد المحتجون هتافات مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، من بينها: «الموت للديكتاتور» و«لا غزة ولا لبنان.. روحي فداء لإيران».

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد تراجع حاد في قيمة الريال الإيراني، الذي بلغ مستوى قياسيًا تجاوز 1.45 مليون ريال مقابل الدولار، ما أدى إلى استقالة محافظ البنك المركزي، وإغلاق عدد كبير من المتاجر، لا سيما محال الإلكترونيات والهواتف المحمولة، احتجاجًا على الخسائر المتراكمة.


وأفادت وكالة «رويترز» بمحاولات محتجين اقتحام مبان حكومية في محافظة فارس، فيما تحدثت وسائل إعلام معارضة عن استخدام قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في مدن عدة، وسط أنباء عن سقوط قتلى واعتقالات، شملت طلابا وصحفيين.


كما تحولت جامعة طهران إلى إحدى بؤر التوتر الرئيسية، حيث فرضت قوات الأمن طوقا مشددا حول الحرم الجامعي، واستخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الطلاب، الذين أعلن عدد منهم تعليق الدراسة ومواصلة الاحتجاج، احتجاجا على ما وصفوه بـ«غياب المستقبل».


وفي ظل اتساع رقعة الاحتجاجات، أعلنت الحكومة إغلاقا عاما شمل المؤسسات الرسمية والمدارس والجامعات والبنوك والأسواق، فيما أرسل الحرس الثوري رسائل تحذيرية للمواطنين من الاقتراب من «تجمعات غير قانونية»، بالتزامن مع تنظيم مسيرات مؤيدة للنظام.


اقتصاديا، تشير البيانات الرسمية إلى وصول التضخم إلى أكثر من 42%، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 70% خلال عام واحد، ما فاقم الضغوط المعيشية على المواطنين، وأجّج موجة الغضب الشعبي.


ويرى مراقبون أن الاضطرابات الحالية تمثل تحديا حقيقيا للنظام الإيراني، في ظل اتساع المشاركة الشعبية وغياب حلول اقتصادية فورية، ما يجعل المشهد مفتوحا على مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.