أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن الزيارة التي أجرتها النجمة العالمية أنجلينا جولي إلى مستشفى العريش بمحافظة شمال سيناء تمثل شهادة إنسانية حيّة على حجم المعاناة غير المسبوقة التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان وتفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية داخل القطاع.
وأضاف الحبال في تصريحات صحفية له اليوم، أن هذه الزيارة لم تكن بروتوكولية أو رمزية، بل حملت دلالات عميقة، خاصة مع حرص أنجلينا جولي على لقاء عدد من الجرحى والمصابين الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج داخل المستشفيات المصرية، والاستماع المباشر إلى قصصهم ومعاناتهم، وهو ما يعكس الصورة الحقيقية للأزمة بعيدًا عن الأرقام والتقارير الجافة.
وأشار القيادي بحزب مستقبل وطن إلى أن المشاهد التي رصدتها الزيارة تكشف حجم الانهيار الذي يعانيه القطاع الصحي في غزة، نتيجة القصف المستمر، ونقص الإمكانيات الطبية، وغياب المستلزمات الأساسية لإنقاذ المصابين، وهو ما اضطر مئات الجرحى، بينهم أطفال ونساء، إلى البحث عن العلاج خارج القطاع، لتكون مصر الملاذ الإنساني الآمن لهم.
وأكد الحبال أن إشادة أنجلينا جولي بالدور الذي يقوم به الطاقم الطبي في مستشفى العريش تعكس تقديرًا دوليًا واضحًا للجهود المصرية، التي لا تقتصر فقط على استقبال المصابين، بل تمتد إلى توفير رعاية طبية متكاملة، رغم التحديات اللوجستية والضغوط الكبيرة الناتجة عن تزايد أعداد الوافدين من غزة، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تتحرك بدافع إنساني وأخلاقي ثابت، بعيدًا عن أي حسابات سياسية ضيقة.
وأوضح الحبال أن وجود شخصية عالمية ذات تأثير واسع، وتشغل منصبًا أمميًا بارزًا، داخل أحد المستشفيات المصرية التي تستقبل ضحايا العدوان، يسلط الضوء من جديد على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه ما يجري في غزة، ويضع العالم أمام اختبار حقيقي للالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وحقوق المدنيين في الحماية والعلاج.
وشدد الحبال على أن استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة يزيد من تفاقم الأزمة، ويضاعف معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدًا أن الصمت الدولي إزاء هذا الوضع يمثل مشاركة غير مباشرة في استمرار المأساة الإنسانية.
ودعا القيادي بحزب مستقبل وطن المنظمات الدولية والهيئات الأممية ومنظمات الإغاثة العالمية إلى التحرك العاجل، وتكثيف الضغوط من أجل فتح الممرات الإنسانية بشكل كامل، وضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية إلى داخل القطاع دون عوائق، محذرًا من أن أي تأخير إضافي يعني سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء.

