علّقت الإعلامية لميس الحديدي على العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قائلة إن عام 2026 يرفض أن يبدأ إلا على وقع أحداث دولية عاصفة، في مشهد يؤكد أن العالم دخل مرحلة جديدة لا يحكمها سوى منطق القوة.
ترحيله عبر سفن حربية
وقالت الحديدي إن ما جرى فجر اليوم من اعتقال الرئيس الفنزويلي من فراش نومه برفقة زوجته، بواسطة قوات دلتا الأمريكية الخاصة، ثم ترحيله عبر سفن حربية أمريكية، يعكس تحولًا خطيرًا في شكل النظام الدولي.
أهداف عسكرية لقصف عنيف
وأضافت خلال برنامجها «الصورة» المذاع على قناة النهار: "العملية العسكرية بدت وكأنها مشهد من أفلام الكاوبوي؛ قُطعت الكهرباء عن العاصمة الفنزويلية، وتعرضت أهداف عسكرية لقصف عنيف، قبل أن تخترق قوات دلتا الأبواب الحديدية وتصل إلى غرفة الرئيس وتعتقله".
شركات النفط الأمريكية
وتساءلت الحديدي: "هل الهدف الحقيقي هو السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم؟ أم أن اتهامات ترامب ليست سوى غطاء للعملية العسكرية؟ خاصة بعدما أعلن صراحة أن واشنطن ستتحكم في اختيار الرئيس القادم لفنزويلا، وأن شركات النفط الأمريكية ستعمل هناك".
التاريخ يُعيد نفسه
وأكدت أن التاريخ يعيد نفسه، وأن ما يحدث في فنزويلا يُعيد إلى الأذهان ما جرى في العراق ودول أخرى، حيث تُستخدم تبريرات قانونية أو أمنية لتغطية أهداف اقتصادية واستراتيجية.
فنزويلا، بما تملكه من ثروة نفطية هائلة، تمثل موقعًا بالغ الحساسية للقوى الكبرى الساعية للهيمنة على أسواق الطاقة العالمية.
مخالفات قانونية
وأضافت: "من هذا المنطلق، يرى كثيرون أن التحرك ضد مادورو مرتبط بمحاولة السيطرة على هذا المورد الحيوي، وليس مجرد رد فعل على مخالفات قانونية أو سياسية داخلية".
الانقسام داخل المجتمع الدولي
وأشارت الحديدي إلى أن التطورات الأخيرة عمّقت الانقسام داخل المجتمع الدولي؛ فبعض الدول الأوروبية طالبت بالتهدئة والحوار واحترام القانون الدولي، بينما عبّرت دول أخرى عن قلقها من تداعيات العملية على استقرار أمريكا الجنوبية، وهي منطقة شهدت بالفعل أزمات سياسية وأمنية متلاحقة خلال السنوات الأخيرة.
واختتمت بلهجة حادة قائلة: “هذه هي الحقبة الترامبية؛ قوة غاشمة لا تعترف بقانون دولي ولا بأمم متحدة ولا بمجلس أمن تارة تُضرب إيران، وتارة يُترك الاحتلال الإسرائيلي يقتل الشعب الفلسطيني في غزة، وتارة يُقال إن واشنطن ستحكم غزة نفسها”.

