تنظم سينما نوفو اللؤلؤة بالعاصمة القطرية الدوحة، يوم 13 يناير، عرضًا خاصًا للفيلم الوثائقي «البحث عن داود عبد السيد»، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت قطر.
يأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة بصرية وإنسانية داخل عالم المخرج الكبير داود عبد السيد، أحد أبرز صُنّاع السينما العربية المعاصرة، والذي قدّم رؤية مختلفة للضحك والحياة والشخصيات على الشاشة. فالكوميديا في أفلامه لا تُبنى على «الإفيهات السريعة»، بل تولد من تفاصيل البشر، من حزنهم الهادئ، وفرحهم النقي، ومن لحظات الصحبة والصيد والنيل والدكان الشعبي، حيث تتحول البساطة إلى مصدر جمال وصدق فني.
ويكشف الفيلم ملامح تجربة مخرجٍ أعاد تعريف الضحك والإنسان في السينما، عندما جعل الكاميرا مرآة للروح، وقدّم شخوصًا من لحم ودم، تنتمي إلى الواقع وتعبّر عنه بعمق وشفافية.
ويمثل العرض الخاص فرصة لعشّاق السينما لاكتشاف قراءة وثائقية جديدة لمسيرة داود عبد السيد الفنية والفكرية، ولمتابعة الأسلوب السينمائي الذي قلب القوالب التقليدية رأسًا على عقب، وأسهم في ترسيخ لغة سينمائية إنسانية في الوجدان العربي.
وقرر مدير التصوير محمود عبد السميع إهداء الدورة المقبلة من مهرجان جمعية الفيلم لروح المخرج الكبير داوود عبد السيد.
وبدأ دادود حياته المهنية بالعمل كمساعد مخرج في بعض الأفلام، أهمها فلم «الأرض» ليوسف شاهين و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري.
له تاريخ طويل ومسيرة حافلة بالعطاء انطلقت من السينما التسجيلية بأفلام «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، «العمل في الحقل» (1979)، «عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980).
وتم اختيار ثلاثة أفلام له ضمن قائمة أهم 100 فيلم عربي التي أصدرها مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته العاشرة عام 2013، وهي: (الكيت كات 1991، أرض الخوف 1999، ورسائل البحر 2010. حصل عن فيلمه أرض الأحلام على جائزة الإنتاج الثانية من المهرجان القومى للسينما، عام 1993.