أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، أهمية تعزيز العمل السياسي والدبلوماسي المشترك مع اليونان بين وزارتي الخارجية في المسائل ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تقديم الدعم في المحافل الدولية، والتنسيق خلال عضوية البلدين غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي في العام الحالي، وتبادل التجارب والخبرات والتشاور تجاه القضايا المعروضة على المجلس.
جاء ذلك خلال مباحثات الوزير البحريني مع يورجوس يرابيتريتيس، وزير الخارجية في اليونان، وذلك بمناسبة زيارته الرسمية إلى اليونان.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد الزياني، التزام مملكة البحرين الراسخ والثابت بأن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة ومستدامة، استنادًا إلى رؤية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيرًا الى أن هذه الرؤية تشكل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية لمملكة البحرين، التي تقوم على الحوار والتفاهم المتبادل، واحترام القانون الدولي، والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وقال وزير الخارجية البحريني، الذي يزور اليونان حاليا، وفقا لوكالة الأنباء البحرينية، اليوم الإثنين، "إن الجانبين قد أكدا عزمهما المشترك على التعاون الوثيق والفعّال خلال فترة عضوية البلدين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن مواقف مملكة البحرين وجمهورية اليونان تتوافق في التزامهما بدعم السلم والأمن الدوليين، وصون النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز التنمية المستدامة والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن الجانبين قد ناقشا السبل العملية لتعزيز التنسيق والتكامل بينهما مع إتمام جمهورية اليونان عامها الأول في عضوية المجلس، بما يمكن الطرفين من الإسهام بصورة أكثر فاعلية في تنفيذ مهامهما في مجلس الأمن.
وأوضح وزير الخارجية البحريني أن الأمن البحري في المنطقة هو أحد الأولويات الخاصة لمملكة البحرين خلال عضويتها في مجلس الأمن، نظرًا لدوره الحيوي في تحقيق الاستقرار العالمي، وضمان انسياب التجارة الدولية، ودعم الازدهار الاقتصادي، وقال إن البلدين أكدا التزامهما بالاضطلاع بدور نشط ومسؤول في هذا المجال.
وأشار إلى تبادل وجهات النظر بين الجانبين بشأن التطورات الإقليمية، حيث شدد الجانبان على أهمية التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وعلى ضرورة الانخراط في جهود جادة وبحسن نية للتوصل إلى حل دائم وشامل للنزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن وازدهار مستدام لجميع الأطراف، وفتح آفاق أوسع لإمكانات المنطقة.
ولفت وزير الخارجية البحريني إلى أن الجانبين قد رحبا بالجهود الدولية الرامية إلى دعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن لبنان ووحدته واستقراره، وضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، واتفاق الطائف، وضرورة التوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن، وعلى الحاجة الملحّة لوقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية، وأهمية منع الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما ضرورة التزام إيران بتعهداتها المتعلقة ببرامجها النووية والصاروخية الباليستية.
من جانبه، أكد وزير خارجية اليونان، اهتمام بلاده بتوسيع آفاق التعاون والتنسيق والتشاور المشترك في المجالات السياسية، والارتقاء بها إلى آفاق أشمل خدمة للمصالح المتبادلة.
وأضاف "إن مملكة البحرين دولة تتمتع بثقل جيوسياسي، مضيفاً أن الخليج العربي، بما يتمتع به من موقع استراتيجي وحضور دبلوماسي، يؤدي دوراً محورياً في الدبلوماسية العالمية.
وأكد الوزير اليوناني أهمية العمل على تعميق التفاهم بين البلدين خلال وجودهما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
كما رحب الوزير اليوناني بعضوية مملكة البحرين في مجلس الأمن، وقال إننا سنعمل معاً في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة للتعددية الدولية وبنية الأمن العالمي، معربا عن التطلع إلى التعاون الوثيق والبناء من أجل تعزيز السلم والأمن الدوليين، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي ولمبادئ وقيم ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف وزير الخارجية اليوناني أنه قد تم تبادل وجهات النظر بشأن الشرق الأوسط والتطورات في غزة، والتطلع إلى ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، فضلاً عن إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى حل الدولتين.
وأكد أهمية العمل المشترك بين البلدين على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمارو السياحة، وأهمية الترابط عبر الطاقة، والنقل، والشبكات الرقمية، وحركة الأفراد، باعتباره الأساس للتعاون العابر للأقاليم، الذي تبنى عليه منظومة الأمن والاستقرار العالميين.
وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الفعّال خلال فترة عضوية البلدين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في ظل التزامهما بدعم السلم والأمن الدوليين، وصون النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز التنمية المستدامة والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما جرى تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الاقليمية والدولية وتداعياتها على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والجهود الهادفة إلى احلال السلام العادل الشامل لصالح جميع شعوب المنطقة.
س ر ش/ م م ر
وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيره اليوناني علاقات التعاون ومستجدات الأوضاع بالمنطقة