قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ما حكم تقاضي المال مقابل الرقية بالقرآن؟.. دار الإفتاء تجيب

حكم الرقية بالقرآن مقابل أجر
حكم الرقية بالقرآن مقابل أجر

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بالحصول على مقابل مادي نظير الرقية بالقرآن الكريم، موضحة الأسس الشرعية التي اعتمد عليها العلماء في هذه المسألة، ومستشهدة بعدد من النصوص النبوية وأقوال فقهاء المذاهب.

وأوضحت أن الرقية في اللغة تُطلق على العُوذة، وهي ما يُتعوذ به ويُنفث على المريض طلبًا للشفاء، ويُقال رقى الراقي رقية إذا عوّذ المريض ودعا له. وقد تناول علماء اللغة هذا المعنى في معاجمهم، مؤكدين أن الرقية تُستعمل لدفع الآفات والأمراض كالحمى والصرع وغيرهما. 

ومن الناحية الاصطلاحية، فقد عرّفها الفقهاء بأنها الدعاء الذي يُقصد به التداوي وطلب العافية.

وأكدت الإفتاء أن جمهور العلماء ذهب إلى جواز الرقية لعلاج الأمراض المختلفة، بشرط التزام ضوابط محددة، أهمها أن تكون الرقية بآيات من القرآن الكريم أو بأسماء الله وصفاته، وأن تُقال بلسان عربي أو بلغة مفهومة المعنى، مع ضرورة اعتقاد أن الرقية لا تملك التأثير بذاتها، وإنما الشفاء يكون بإرادة الله وقدرته وحده. 

واستدلوا على ذلك بما ورد في صحيح مسلم عن الصحابة رضي الله عنهم حين عرضوا رقاهم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأجازها ما دامت خالية من الشرك.

ونقلت الدار أقوال الأئمة، ومنهم الإمام الشافعي الذي أكد عدم وجود حرج في الرقية بكتاب الله والأذكار المعروفة، ما دامت منضبطة بالشرع.

أما الأحاديث التي ورد فيها النهي عن الرقية، فأوضحت دار الإفتاء أنها محمولة على الرقى التي تشتمل على ألفاظ محرمة، أو تلك التي تُقال بغير لغة مفهومة، أو التي يقوم صاحبها على اعتقاد أن الرقية تؤثر بذاتها دون مشيئة الله.

وفيما يخص أخذ المال مقابل الرقية، أوضحت الإفتاء أن غالبية الفقهاء أجازوا ذلك، واستندوا إلى حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الوارد في الصحيحين، حين رقى أحد الصحابة سيد قوم لُدغ، فشفاه الله، وأُعطي مقابل ذلك عددًا من الشياه، وأقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الفعل، بل طلب أن يكون له نصيب من الأجر.

وأشار عدد من العلماء إلى أن الرقية نوع من أنواع التداوي، وأن التداوي يجوز أخذ الأجر عليه، شأنه شأن بقية وسائل العلاج. ونقلت الدار أقوال فقهاء المالكية والشافعية وغيرهم، الذين أكدوا جواز الجُعل أو الأجرة على الرقية، سواء حُدد الأجر مسبقًا أو قُدّر بعد تحقق الشفاء.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن تقاضي الأجر على الرقية بالقرآن الكريم جائز شرعًا من أي مرض، متى التُزمت الضوابط الشرعية المعروفة، مع التأكيد على أن الشفاء من الله وحده.

ونبهت إلى ضرورة الحذر من المدّعين والدجالين الذين يستغلون حاجة الناس، داعية إلى التوجه إلى أهل الصلاح المعروفين بالأمانة والاستقامة.