أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة تقول فيه: أعمل إيه لو عليَّ زكاة مال قديمة ومش عارفة أحسبها أو أحصرها بسبب تنوع أماكن المال وأوقاته؟، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يُعد مبررًا على الإطلاق لعدم إخراج الزكاة أو التأخر في أدائها.
هل تنوّع أماكن المال يعفي من حساب الزكاة القديمة؟
وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن تنوع أماكن الأموال أو اختلاف أوقاتها لا يسقط حق الفقير، ولا يجوز شرعًا الاحتجاج بصعوبة الحصر أو التقدير.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن فتح هذا الباب غير جائز، لأنه لو قُبل هذا العذر لكان كل رجل أعمال أو تاجر لديه أموال متعددة في أماكن مختلفة معذورًا في ترك الزكاة، وهو أمر غير صحيح، مشددًا على أن الزكاة فريضة وحق واجب لا يسقط بحال.
وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية إلى أن الزكاة حق أصيل للفقراء، موضحًا أنه لو التزم كل من يملك نصاب الزكاة بإخراجها لما وجدنا فقيرًا يمد يده، مؤكدًا أن وجود الفقير المحتاج دليل على أن هناك غنيًا امتنع عن أداء الزكاة ومنع حق الفقير.
وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية أن الواجب على السائلة أن تجتهد في حساب أموالها وتقديرها، وأن تُخرج زكاة المال عن السنوات السابقة بأثر رجعي، مشددًا على أن الزكاة لا تسقط بمرور الزمن، وداعيًا الجميع إلى أداء حق الفقير كما أمر الله تعالى دون تهاون أو تقصير.
كيف يمكن احتساب قيمة الزكاة ؟
وفي سياق آخر، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة قالت فيه: « لو معايا 500 ألف جنيه وعدّى عليهم الحول أطلع عليهم قد إيه زكاة، وأطلعها فلوس ولا طعام؟»، موضحًا أن هذا السؤال يتكرر كثيرًا ويتعلق بفهم صحيح لكيفية حساب زكاة المال.
وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن نصاب الزكاة لا يُحسب بالنقود مباشرة، وإنما يُحسب على أساس الذهب، مشيرًا إلى أن النصاب الشرعي هو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن الطريقة الصحيحة هي حساب قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21 بالمال، ثم مقارنة هذه القيمة بالمبلغ الذي يملكه الشخص، فإذا كانت قيمة المال، مثل مبلغ 500 ألف جنيه، مساوية لقيمة النصاب أو تزيد عليها، فإن المال يكون قد بلغ النصاب الشرعي.
وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أنه إذا بلغ المال النصاب الشرعي وحال عليه الحول الهجري، وجبت فيه الزكاة بنسبة 2.5%، وهي ربع العشر، وهي النسبة المقررة شرعًا في زكاة النقود.
وأشار أمين الفتوى بـ دار الإفتاء إلى أن إخراج الزكاة يكون الأولى أن يكون مالًا وليس طعامًا، لأنها من جنس المال أصلًا، ولأن المال يكون أنفع للفقير وأيسر له في تلبية احتياجاته والإنفاق فيما يحتاج إليه، ودعا بأن يتقبل الله من الجميع الزكاة والصدقات.



