شارك وفد من دار الإفتاء المصرية، اليوم الثلاثاء، في ندوة تثقيفية نظمتها مكتبة مصر العامة، فرع المنصورة، وذلك في إطار جهود دار الإفتاء المتواصلة لتعزيز الوعي المجتمعي، وفتح مساحات للحوار المباشر مع مختلف فئات الجمهور حول القضايا المرتبطة بالشباب والأسرة والمجتمع.
وفد دار الإفتاء يشارك في ندوة بمكتبة مصر العامة بالمنصورة
وضم الوفد كلًّا من الشيخ حازم داوود، مدير إدارة التراث والمراجعة، والشيخ محمود حسن، الباحث الشرعي بإدارة المحاكم والمؤسسات، بحضور الدكتورة رباب عبد المؤمن محمد، مدير عام المكتبة، بالمنصورة، ومشاركة إدارة رعاية الشباب بجامعة المنصورة، وجمعية الهلال الأحمر، ومنطقة الأزهر بالدقهلية، ومديرية أوقاف الدقهلية، ومديرية التربية والتعليم، ومديرية التضامن الاجتماعي، حيث جاءت الندوة في صورة حوار مفتوح مع الحضور تناول عددًا من الموضوعات الفكرية والاجتماعية والدينية التي تمس الواقع المعاصر.
وافتتح الشيخ حازم داوود كلمته بتهنئة الحضور بمناسبة العام الجديد، مؤكدًا أهمية اغتنام مواسم الخيرات، ولا سيما شهري رجب وشعبان، والاستعداد الإيماني لشهر رمضان المبارك، من خلال تعظيم الأوقات الفاضلة، والإقبال على الطاعات، والعمل على إصلاح العلاقات الاجتماعية، وتعزيز قيم صلة الرحم، وإصلاح ذات البين، وترسيخ معاني التراحم والتكافل داخل المجتمع.
و أشار فضيلته إلى ما يشهده المجتمع من تغيرات في منظومة القيم، في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يترتب على ذلك من تحديات فكرية وسلوكية، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في أساليب التعامل مع هذه الوسائل، وترشيد استخدامها، والتحذير من الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، حفاظًا على الوعي الفردي والمجتمعي.
وفي السياق ذاته أكد فضيلة الشيخ محمود حسن، أهمية ترسيخ مفهوم القدوة الحسنة داخل الأسرة، مشددًا على أن السلوك العملي للوالدين والمربين يمثل الركيزة الأساسية في بناء شخصية الأبناء، وغرس القيم الأخلاقية، وأن القدوة الصالحة تظل العامل الأبرز في التأثير الإيجابي داخل الأسرة والمحيط الاجتماعي.
وأعقب ذلك فتح باب الحوار مع الحضور، حيث تنوعت الأسئلة والمناقشات بين قضايا أسرية ومعاملات حياتية معاصرة، إلى جانب استفسارات فقهية تتعلق بأحكام الصيام وشهر رمضان، ومسائل مرتبطة بالدراسة في الجامعة وما يتعلق بها، وبعض مسائل العبادات.

