كشف الجيش السوري عن آخر تطورات ما يُعرف بـ«عملية حلب»، مؤكدًا تحقيق تقدم ميداني ملحوظ في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت السيطرة الأمنية وإعادة الاستقرار بالمناطق التي شهدت توترات واشتباكات خلال الفترة الماضية.
وأوضح بيان عسكري أن القوات السورية نفذت عمليات تمشيط واسعة استهدفت بؤرًا مسلحة ومواقع يُشتبه في استخدامها كنقاط تحرك أو إمداد، مشيرًا إلى أن العملية تأتي ضمن خطة أوسع لإحكام السيطرة ومنع أي محاولات لإعادة زعزعة الأمن في المدينة ومحيطها.
وتُعد حلب واحدة من أكثر المدن السورية حساسية من الناحية العسكرية والسياسية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي وقيمتها الاقتصادية، فضلًا عن كونها ساحة رئيسية للصراع خلال سنوات الحرب، ما يجعل أي تطور ميداني فيها محط أنظار محلية ودولية.
وأكد الجيش أن العمليات نُفذت مع اتخاذ إجراءات تهدف إلى تقليل الأضرار على المدنيين والبنية التحتية، داعيًا السكان إلى التعاون مع القوات المنتشرة لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى الأحياء المتأثرة.
في المقابل، يرى محلون أن «عملية حلب» تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني، إذ تمثل رسالة سياسية تهدف إلى تأكيد قدرة الدولة على فرض السيطرة، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية مرتبطة بالملف السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المساعي لإطلاق مسارات سياسية، وسط تعقيدات ميدانية وتشابك مصالح أطراف محلية وخارجية، ما يجعل أي تقدم عسكري جزءًا من معادلة أوسع لإعادة رسم المشهد السوري.
ومع إعلان الجيش عن استكمال مراحل أساسية من العملية، يبقى الجدل حول مدى استدامة هذا الاستقرار، وقدرة الجهود الأمنية على ترجمة المكاسب الميدانية إلى واقع آمن ومستقر على المدى الطويل.

