كشف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يمثل «خطوة من ألف خطوة»، في ظل ما تواجهه الدولة من تحديات ومشكلات متراكمة داخل القطاع الصحي.
وأضاف خالد عبد الغفار، خلال لقائه مع هاني النحاس، مراسل برنامج «على مسئوليتي»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى، والمذاع على قناة صدى البلد، أن هناك مستشفيات تعمل منذ أكثر من 70 عامًا، في وقت تضاعف فيه عدد السكان بشكل كبير، ما استلزم التدخل لتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، بما يواكب الزيادة السكانية ومتطلبات التنمية.
وتابع: مستشفى أم المصريين تعمل منذ 70 عامًا، فكان لازم ندخل ونطور المستشفى لتلبية حاجة المواطن.
وأوضح نائب رئيس الوزراء أن أي تحسن في مؤشرات التنمية الاقتصادية أو النمو يجب أن ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن، وعلى رأسها خدمة الصحة، مؤكدًا أن الدولة لم تتجاهل التحديات، بل واجهتها بالعمل الفعلي على الأرض.
وأشار إلى أن الوزارة واجهت على مدار سنوات العديد من الشائعات التي تحدثت عن خصخصة القطاع الصحي أو التخلي عن دور الدولة، مؤكدًا أن الرد الحقيقي على تلك الادعاءات جاء من خلال الإنجازات والأرقام، وليس عبر الجدل الإعلامي، لو فكرنا نرد على هذه الشائعات منكش هيجيب نتيجة قولنا العمل والأرقام هي اللي هتثبت صحة كلامنا.
وأوضح عبد الغفار، أن الدولة دخلت في شراكات مع أرقى المستشفيات عالميًا، من بينها مستشفيات تُصنف الأولى في أوروبا ومن بين الأفضل عالميًا، لافتًا إلى أن 90% من المترددين على تلك المستشفيات من مرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي، ويتلقون العلاج بالمجان الكامل.
وأكد وزير الصحة، أن قرارات نفقة الدولة والتأمين الصحي تتحمل التكلفة الكاملة للعلاج، سواء الجراحي أو الإشعاعي أو الكيماوي أو الدوائي، رغم أن بعض هذه العلاجات قد تصل تكلفتها إلى ملايين الجنيهات سنويًا للمريض الواحد.
وأشار وزير الصحة إلى تدريب الكوادر الطبية المصرية وفق أعلى البروتوكولات العالمية، لافتًا إلى استقبال نحو 60 ألف مريض خلال ستة أشهر فقط في العيادات الخارجية بالأورام، وإصدار أكثر من 45 ألف قرار علاج على نفقة الدولة، إلى جانب إجراء أكثر من 119 عملية زراعة نخاع، و1270 عملية جراحية متقدمة لعلاج الأورام خلال الفترة نفسها.
وتابع أن الانتهاء من الأدوار الجديدة بالمستشفيات سيضيف تسع غرف عمليات إضافية، فضلًا عن إنشاء مبنى جديد بتكلفة تصل إلى 4 مليارات جنيه، من المقرر دخوله الخدمة بنهاية عام 2026 أو بداية 2027، ليكون مرتبطًا بالمبنى القائم، وهذا يعد معهد أورام جديد بجوار المعهد القومي للأورام.
وأوضح عبد الغفار، أن الدولة تستفيد من التجربة الفرنسية في إدارة المنظومة الصحية، من حيث تنظيم المواعيد، وتيسير التواصل بين المريض والطبيب، وتوفير بيئة علاجية منظمة، إلى جانب التدريب المستمر للكوادر الطبية بحضور خبراء فرنسيين بشكل دوري ومجاني، دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية.
وتابع: المشوار لسه طويل وإحنا مش ساكتين، وإن شاء الله نكون على قدر من المسئولية وتقديم أفضل خدمة للمواطن رغم صعوبة التحديات.



