لقى موظف محكمة يدعى شريف فتحي ويعمل بمحكمة استئناف بني سويف، مصرعه على مزلقان محيي الدين أثناء محاولة إنقاذ طفلة قبل أن يطيح به القطار.
قال على شعبان شاهد عيان: "كنت أمر بالصدفة في ذلك المكان وشاهدت الحادثة بأم عيني. كان موظف القطار يحاول أن ينبه الآخرين بصوت مرتفع، وهو يصرخ: "ارجعوا للخلف!"… حتى تدخل الضحية الله يرحمه، لينقذ الطفلة حيث كان يحاول حماية الناس من الخطر".
وأضاف شعبان لـ "صدى البلد": "المنظر كان مأساويا وصعبا جدا على النفس، القطار مر على القضبان، وكان المشهد صادما إلى درجة أن كل شيء بدا وكأنه تقطع، وكان أثره مأساويا جدا".
وترك شريف فتحي خلفه مثالا نادرا للشجاعة والتضحية، حيث اختار مواجهة الخطر لحماية الآخرين، ورغم علمه بأن حياته على المحك، وقصته ليست مجرد حادث مأساوي، بل درس في الإنسانية والوفاء للأخلاق، الذي لن ينسى في بني سويف.
شهادات الشهود عن شعبان تعكس حجم الصدمة والحزن، لكنها أيضا تسلط الضوء على شجاعة شريف التي لم تخب في لحظة حاسمة، وتصرفه البطولي أظهر معدن الإنسان النبيل، وهو ما جعل الجميع يتذكره بكل احترام وفخر.
رحيل شريف يترك فراغا كبيرا في قلوب زملائه ومجتمعه، لكن ذكراه ستظل حية من خلال أفعاله، التي تجسد معنى التضحية الحقيقي، ويظل شريف فتحي مثالا حيا على أن الشهامة ليست كلمات على ورق، بل أفعال تخلد في ذاكرة الناس.



