قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

طبيب يكشف أسباب تفاقم آلام الركبة ليلا وطرق العلاج الفعالة

 آلام الركبة
آلام الركبة

إذا سبق لك أن استيقظت في منتصف الليل وأنت تعاني من ألم في الركبة، فأنت تعرف مدى الإحباط الذي قد يسببه ذلك. ففي لحظة تكون على وشك النوم، وفي اللحظة التالية، تشعر بألم خفيف ومستمر، أو أحيانًا ألم حاد، يمنعك من النوم. وهذا ليس مجرد وهم، فألم الركبة الليلي شائع جدًا.


لا يقتصر ألم الركبة على إيقاظك فحسب، بل يمنعك أيضاً من الشعور بالراحة، فتتقلب في فراشك بحثاً عن وضعية مريحة. وقد يؤدي هذا النوم المتقطع إلى شعورك بالتعب في اليوم التالي، بل ويجعل جسمك أكثر حساسية للألم، مما يخلق حلقة مفرغة.

يقول الدكتور تارون سوري، أستاذ ورئيس قسم جراحة العظام وجراحة العمود الفقري في مستشفى أمريتا، فريد آباد: "يقول الكثيرون إن آلام الركبة تزداد سوءًا في الليل مقارنةً بالنهار. وبصفتنا أطباء عظام، نسمع باستمرار من المرضى أن ركبهم "يمكن تحملها" أثناء المشي أو العمل، لكنها تبدأ بالألم أو الخفقان بمجرد الاستلقاء. هذا النمط ليس عشوائيًا؛ بل يُظهر كيف تتفاعل الأعصاب والمفاصل والالتهابات عندما يخلد الجسم إلى النوم".

أسباب  آلام الركبة

يشرح الدكتور سوري الأسباب المختلفة لعدم الراحة في الركبة أثناء الليل، كما يشارك العادات والأوضاع والروتين الذي يسبب الألم.

أحد الأسباب المهمة هو قلة الحركة. فالمشي المنتظم خلال النهار يحافظ على السائل الزلالي في مفصل الركبة ويعزز تدفق الدم. أما البقاء ساكناً لفترة طويلة ليلاً فقد يُسبب تيبساً. تسترخي العضلات المحيطة بالركبة، ويتغير الضغط على المفصل، وتصبح الأنسجة المتهيجة أصلاً، كالغضروف والأربطة وبطانة المفصل، أكثر حساسية للألم.

يُعدّ الالتهاب جزءًا أساسيًا من المشكلة. وينتج الالتهاب الطفيف عادةً عن حالات مرضية مثل التهاب المفاصل التنكسي، وتآكل الغضروف المبكر، وتآكل الغضروف الهلالي، أو إجهاد الأربطة الطفيف. عند الاستلقاء، يتغير تدفق الدم، مما قد يؤدي إلى تراكم المواد الكيميائية المسببة للالتهاب حول المفصل. وفي الليل، مع قلة الحركة، يصبح الدماغ أكثر حساسية لإشارات الألم، مما يزيد من الشعور بالألم.

هناك عامل آخر وهو الحمل الميكانيكي المستمر طوال اليوم. فالركبة تحمل وزن الجسم طوال اليوم. وقد يتسبب الوقوف أو صعود الدرج أو الجلوس لفترات طويلة في ألم ليلي عندما لا يعود المفصل مدعومًا بشكل فعال من العضلات. كما يعاني بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل أو السمنة أو الذين تتطلب وظائفهم الوقوف لفترات طويلة من ألم ليلي.

لا يدرك الكثيرون أهمية النوم بوضعية صحيحة. فالنوم مع ثني الركبتين إلى جانب واحد، أو بدون أي دعم بين الساقين، قد يُسبب ضغطًا على سطح المفصل. كما أن الهواء البارد المنبعث من مكيف الهواء قد يزيد من شد العضلات المحيطة بالركبة.

قد يشير الألم الليلي المستمر أحيانًا إلى حالة أكثر خطورة، مثل التهاب المفاصل المتقدم، أو أمراض المفاصل الالتهابية، أو في حالات نادرة، أمراض العظام. ويزداد هذا الاحتمال إذا أيقظك الألم ليلًا أو كان مصحوبًا بتورم أو احمرار أو حمى.

كيف يمكن التخفيف من الألم؟ يقول الدكتور سوري: "قد تساعد بعض الأمور البسيطة، مثل القيام بتمارين تمدد خفيفة قبل النوم، ووضع وسادة تحت الركبتين أو بينهما، والحفاظ على وزن صحي، ومعالجة الالتهاب مبكراً. إذا تفاقم ألم الركبة ليلاً أو منعك من النوم، فعليك مراجعة طبيب عظام لمعرفة السبب ومنع تفاقمه".

المصدر: timesofindia