كشف الدكتور صلاح حسب الله، المفكر السياسي والمتحدث السابق باسم مجلس النواب، عن كواليس مثيرة تتعلق بانتخابات مجلس النواب 2026، وما صاحبها من إجراءات إعادة فرز للأصوات وتدخلات قانونية، مؤكدًا أن المجلس الجديد واجه تحديات استثنائية منذ انطلاق أولى جلسات دور الانعقاد.
وأوضح حسب الله خلال مشاركته في برنامج «خط أحمر»، الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم أن التحدي الأكبر الذي واجه المجلس لم يكن مرتبطًا بالأسماء أو التشكيل البرلماني، وإنما بقدرته على التعامل مع أوضاع سياسية واقتصادية شديدة التعقيد فرضتها طبيعة المرحلة.
ضمان النزاهة والشفافية
وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات مارست دورها القضائي الكامل خلال العملية الانتخابية، لضمان النزاهة والشفافية، بما يكفل أن تعبر النتائج النهائية عن الإرادة الحقيقية للناخبين، لافتًا إلى أن بعض الدوائر شهدت إعادة فرز للأصوات، أعقبها صدور أحكام قضائية أدت إلى تعديل النتائج الأولية.
وأضاف أن هذه الإجراءات، رغم حساسيتها، أسهمت في تشكيل مجلس أكثر قدرة على مواجهة التحديات، حتى وإن جاءت في سياق سياسي معقد وظروف استثنائية.
اكتساب الخبرة وتحقيق الانسجام
وتطرق حسب الله إلى حالة الارتباك النسبي التي شهدها ما يُعرف بحلف اليمين داخل المجلس، خاصة بين النواب الشباب والشابات، معتبرًا أن ذلك أمر طبيعي في البدايات، وداعيًا المواطنين إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام على أداء المجلس، مؤكدًا أن التجربة البرلمانية تحتاج إلى وقت لاكتساب الخبرة وتحقيق الانسجام.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب يواجه مسؤولية وطنية كبيرة، تتمثل في الحفاظ على الاستقرار التشريعي، والتعامل مع ملفات الأمن القومي، والضغوط الاقتصادية، إلى جانب تحقيق توازن دقيق بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية في المرحلة المقبلة.



