شارك آلاف من المواطنين ، اليوم السبت، في شوارع كوبنهاجن ومدن دنماركية أخرى في احتجاجات واسعة دعماً لسيادة جرينلاند، وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
جاءت المظاهرات بعد أن حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنه قد يفرض تعريفة جمركية على الدول التي تعارض خططه للاستيلاء على الجزيرة الغنية بالمعادن والتي تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيادة الدنمارك.
رفع المتظاهرون أعلام الدنمارك وجرينلاند وشكلوا بحراً من اللونين الأحمر والأبيض أمام مبنى بلدية كوبنهاجن، مرددين هتافات "Kalaallit Nunaat!"، وهو الاسم الغرينلاندي للجزيرة، كما نظمت جمعيات جرينلاندية مماثلة احتجاجات في آرهوس، آلبورغ، أودنسه، وفي العاصمة الغرينلانديّة نوك، حيث سيسير المتظاهرون إلى القنصلية الأمريكية حاملين أعلام غرينلاند.
أكد المنظمون أن الهدف من الاحتجاجات هو إرسال رسالة واضحة تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية في غرينلاند، مطالبين بالوحدة بين سكان الجزيرة والدنمارك. وقالت جولي رادماخر، رئيسة جمعية "واغوت": "الأحداث الأخيرة وضعت غرينلاند وسكانها تحت ضغط كبير، وندعو الجميع إلى التضامن والاتحاد".
وفي الوقت نفسه، أكد وفد من الحزبين من الكونغرس الأمريكي، زار كوبنهاغن للتشاور مع السياسيين وقادة الأعمال، عدم وجود تهديد أمني يبرر موقف إدارة ترامب، مشددين على أهمية حماية أمن القطب الشمالي مع تغير المناخ وانحسار الجليد البحري.
تحركات عسكرية أوروبية
وتشهد أوروبا تحركات عسكرية رمزية لدعم سيادة جرينلاند، حيث أعلنت دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد عن نشر قوات صغيرة في الجزيرة لإجراء تدريبات مشتركة، فيما دعت الدنمارك الولايات المتحدة للمشاركة فيها.

تجدر الإشارة إلى أن آخر استطلاع للرأي في يناير 2025 أظهر أن 85% من سكان جرينلاند يعارضون انضمام الإقليم إلى الولايات المتحدة، مقابل 6% فقط يؤيدونه، ما يعكس رفضاً شعبياً واسعاً لأي محاولات للسيطرة الأمريكية.



