بلغ منتخبا المغرب والسنغال المشهد الختامي لكأس الأمم الإفريقية 2025 بعد مشوار طويل وحافل بالتحديات ليضربا موعدا مع نهائي مثير يجمع بين طموح أصحاب الأرض وخبرة بطل سابق يعرف جيدًا طريق البطولات.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى العاصمة المغربية الرباط، حيث يحتضن ملعب مولاي عبد الله المواجهة المرتقبة بين منتخبي السنغال والمغرب، في نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة بداية اللقاء في تمام الساعة التاسعة مساء اليوم الأحد، في مباراة ينتظرها الملايين داخل القارة السمراء وخارجها، لما تحمله من إثارة وقيمة فنية كبيرة.
مشوار المغرب
دخل المنتخب المغربي مستضيف البطولة المنافسات مدعومًا بجماهيره ونجح في فرض نفسه منذ دور المجموعات حيث افتتح مشواره بانتصار مريح على جزر القمر بهدفين دون مقابل قبل أن يكتفي بالتعادل أمام مالي بهدف لكل فريق في الجولة الثانية.
وفي ختام الدور الأول عاد أسود الأطلس بقوة وقدموا واحدة من أفضل مبارياتهم بفوز كبير على زامبيا بثلاثية نظيفة ليحسموا صدارة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط.
ومع انطلاق الأدوار الإقصائية واجه المنتخب المغربي اختبارا معقدا أمام تنزانيا في دور الـ16 إلا أن التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي حسما اللقاء بهدف وحيد ليواصل الفريق تقدمه بثبات.
وفي ربع النهائي اصطدم المغرب بمنتخب الكاميرون وتمكن من تحقيق فوز تاريخي بنتيجة 2-0 مسجلًا أول انتصار له على الكاميرون في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الإفريقية.
أما نصف النهائي فحمل إثارة كبيرة أمام منتخب نيجيريا حيث انتهت المواجهة بالتعادل دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي قبل أن يحسمها المنتخب المغربي بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 ليبلغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1976 و2004.
ويعتمد المنتخب المغربي بشكل كبير على التألق الهجومي لإبراهيم دياز متصدر هدافي البطولة برصيد 5 أهداف إلى جانب صلابة دفاعية لافتة حيث استقبل هدفًا واحدًا فقط طوال البطولة وخرج بشباك نظيفة في خمس مباريات بفضل الأداء المميز للحارس ياسين بونو.
مشوار السنغال
على الجانب الآخر شق منتخب السنغال بطل نسخة 2021 طريقه نحو النهائي بثبات وقوة حيث بدأ مشواره بانتصار عريض على بوتسوانا بثلاثية نظيفة ثم تعادل مع الكونغو الديمقراطية بهدف لكل منتخب في الجولة الثانية.
وسرعان ما استعاد أسود التيرانجا توازنهم في المباراة الثالثة وحققوا فوزًا كبيرًا على بنين بثلاثة أهداف دون رد رغم اللعب بنقص عددي ليحسموا صدارة مجموعتهم برصيد 7 نقاط.
وفي دور الـ16 أظهر المنتخب السنغالي شخصيته القوية بعدما قلب تأخره أمام السودان إلى فوز مستحق بنتيجة 3-1 قبل أن يتجاوز منتخب مالي في ربع النهائي بهدف وحيد مستفيدًا من النقص العددي لمنافسه.
أما نصف النهائي فشهد مواجهة قوية أمام منتخب مصر تمكن خلالها منتخب السنغال من حسم بطاقة التأهل إلى النهائي بهدف دون رد ليبلغ النهائي الرابع في تاريخه بعد أعوام 2002 و2019 و2021.
وخلال مشواره في البطولة قدم المنتخب السنغالي أداءً هجوميًا مميزًا حيث سجل 12 هدفًا وهو أعلى حصيلة تهديفية له في نسخة واحدة من البطولة كما حافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مؤكدًا توازنه بين الدفاع والهجوم.





