أفادت صحيفة المسار، في خبر عاجل، بصدور أوامر مفاجئة تقضي بانسحاب وحدات من الجيش الألماني كانت متواجدة في غرينلاند، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وتساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته، خاصة في ظل التوترات الدولية المتزايدة في منطقة القطب الشمالي. ووفقاً للمعلومات المتداولة، جاء القرار دون تمهيد إعلامي أو تصريحات رسمية مسبقة، ما فتح الباب أمام تحليلات متعددة بشأن أسبابه ودلالاته.
وتُعد غرينلاند منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لموقعها الجغرافي القريب من الممرات البحرية الجديدة التي بدأت تكتسب أهمية متزايدة مع ذوبان الجليد، فضلًا عن ثرواتها الطبيعية المحتملة.
وخلال السنوات الماضية، شهدت المنطقة اهتماماً متنامياً من قوى دولية كبرى، في إطار صراع النفوذ والتوازنات الأمنية في القطب الشمالي.
لذلك، فإن أي تحرك عسكري أو انسحاب مفاجئ يُنظر إليه باعتباره مؤشراً على تغيّر في الحسابات السياسية أو الأمنية.
ويربط بعض المراقبين هذا التطور بسياق أوسع من التحركات الدولية، خصوصاً مع عودة ملفات قديمة إلى الواجهة تتعلق بالمنافسة بين القوى الكبرى في المناطق الاستراتيجية.
كما أشار آخرون إلى أن القرار قد يكون مرتبطاً بإعادة تقييم داخلية من جانب برلين لانتشار قواتها خارج أوروبا، أو في إطار تنسيق أوسع مع حلفاء دوليين ضمن ترتيبات جديدة.
حتى الآن، لم تصدر الحكومة الألمانية بياناً تفصيلياً يوضح الأسباب المباشرة للانسحاب أو ما إذا كان مؤقتًا أم دائمًا، وهو ما يزيد من حالة الغموض المحيطة بالقرار.
وفي انتظار توضيحات رسمية، يترقب المراقبون ردود الفعل الدولية، خاصة من الدول المعنية بأمن القطب الشمالي، لمعرفة ما إذا كان هذا الانسحاب يمثل خطوة منفردة أم جزءاً من تحولات أعمق في المشهد الجيوسياسي العالمي