قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أرقام لا تكذب.. السنغال تدخل القائمة النادرة وتسجل رقما خياليا.. والمغرب تنهى سلسلة نجاح 17 سنة على أرضها

بكاء يوسف النصيري لاعب منتخب المغرب
بكاء يوسف النصيري لاعب منتخب المغرب

سجل منتخب السنغال اسمه بحروف من ذهب في سجلات كأس أمم إفريقيا بعدما توج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه الصعب على المنتخب المغربي بهدف دون رد في نهائي مثير احتضنه ملعب الرباط وحسم خلال الوقت الإضافي.

اللقب لم يكن مجرد انتصار في مباراة نهائية بل حمل بين طياته أرقاما وإحصائيات تاريخية تعكس حجم الإنجاز السنغالي.

نجح أسود التيرانجا في تحقيق أول فوز لهم على منتخب البلد المضيف في الأدوار الإقصائية للبطولة بعد خمس محاولات فاشلة سابقة امتدت على مدار أكثر من ثلاثة عقود أمام الجزائر ونيجيريا وتونس ومصر وكوت ديفوار.

وبهذا الانتصار دخلت السنغال قائمة نادرة في تاريخ كأس الأمم لتصبح ثالث منتخب يتوج باللقب بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي في النهائي بعد إثيوبيا عام 1962 وغانا عام 1965 ما يعكس صلابة الفريق وقدرته على الحسم في أصعب اللحظات.

وواصل الدفاع السنغالي تقديم أرقامه اللافتة بعدما حافظ على نظافة شباكه للمرة السابعة عشرة في آخر 25 مباراة له بالبطولة القارية منذ خسارته نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر ليؤكد أن التتويج لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة منظومة دفاعية منضبطة وحارس مرمى حاضر في المواعيد الكبرى.

أرقام سلبية للمغرب

على الجانب الآخر تكبد المنتخب المغربي خسارة تاريخية على أرضه هي الأولى له في مباراة رسمية منذ نوفمبر 2009 عندما سقط أمام الكاميرون في تصفيات كأس العالم. وبذلك انتهت سلسلة مذهلة امتدت لـ39 مباراة دون هزيمة حقق خلالها أسود الأطلس 33 فوزًا و6 تعادلات.

كما أصبح المغرب رابع منتخب مضيف يخسر نهائي كأس أمم إفريقيا بعد تونس عام 1965 وليبيا عام 1982 ونيجيريا عام 2000 في سيناريو يؤكد أن عامل الأرض والجمهور لا يكون دائمًا كلمة الفصل في النهائيات الكبرى.

انسحابات كادت تدمر النهائي

عاش نهائي كأس أمم إفريقيا بين منتخبي السنغال والمغرب واحدة من أكثر اللحظات توتراً وإثارة للجدل في تاريخ البطولة بعدما توقفت المباراة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي في مشهد كاد أن يؤدي إلى إلغائها بالكامل قبل أن تتحول الأزمة إلى نقطة فاصلة مهدت لتتويج أسود التيرانجا باللقب.

الشرارة الأولى للأحداث جاءت عقب إلغاء هدف للمنتخب السنغالي رأى لاعبوه أنه صحيح ليعقبه مباشرة احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.

القراران المتتاليان أشعلا غضب لاعبي السنغال الذين اعتبروا ما حدث ظلما تحكيميا خاصة مع عدم لجوء الحكم إلى تقنية الفيديو.

رد الفعل كان غير مسبوق، حيث انسحب لاعبو السنغال بشكل جماعي من أرض الملعب اعتراضا على القرار وتبع ذلك توقف المباراة لما يقرب من 14 دقيقة.

ومع تصاعد التوتر اقتحمت مجموعة من الجماهير السنغالية أرضية الملعب ما أدى إلى مناوشات مع قوات الأمن وإصابة عدد من أفرادها في مشهد عكس حجم الاحتقان داخل المدرجات وخارجها.

ومع اقتراب الأمور من نقطة اللاعودة بدا أن نهائي القارة السمراء يسير نحو الإلغاء خاصة بعد أن لمح المدير الفني للسنغال بابي ثياو بإمكانية عدم استكمال اللقاء.

ماني .. البطل 

في تلك اللحظات الحرجة برز اسم ساديو ماني كقائد حقيقي داخل وخارج الملعب رغم غياب القائد الرسمي كاليدو كوليبالي بداعي الإيقاف.

ماني لعب الدور الأهم في احتواء الأزمة إذ دخل غرفة الملابس غاضباً مطالباً زملاءه بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة مهما كانت الظروف.

ووجه مانى رسالة واضحةلزملائه : الفوز باللقب أهم من أي احتجاج والتاريخ لا يتذكر سوى الأبطال.

وبحسب تصريحات لامين كامارا فإن ماني كان الوحيد الذي نجح في التأثير على الجميع قائلاً: " عندما يتحدث ساديو يستمع الجميع وطلب منا الخروج وإنهاء المباراة وكان محقا " .

واستجاب لاعبو السنغال لنداء نجمهم الأول وعادت المباراة إلى الاستئناف وسط أجواء مشحونة ونفذ إبراهيم دياز ركلة الجزاء للمغرب بطريقة استعراضية لكن الحارس إدوارد ميندي تصدى لها بثبات ليعيد الهدوء النسبي إلى صفوف السنغال ويمنحهم دفعة معنوية هائلة.

بعد ذلك اتجه الفريقان إلى الوقت الإضافي حيث واصل المنتخب السنغالي تماسكه الذهني ونجح بابي جايي في تسجيل هدف التتويج في الدقيقة 94 بتسديدة قوية حسم بها اللقب لصالح بلاده وقضي علي حلم المغرب في التتويج الثاني بعد انتظار دام نصف قرن.

ورغم عدم تسجيله في النهائي كان ساديو ماني بطل المشهد دون منازع بعدما قاد زملاءه في واحدة من أصعب اللحظات مؤكداً أن القيادة الحقيقية تظهر وقت الأزمات وأن لقب السنغال لم يكن وليد الصدفة بل ثمرة شخصية قوية وإصرار حتى اللحظة الأخيرة.