سجل السنغالي إدوارد ميندي حارس مرمى منتخب السنغال وفريق الأهلي السعودي فصلا جديدا في تاريخه الحافل بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 عقب فوز مثير على المنتخب المغربي بهدف دون رد بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي في نهائي درامي احتضنه ملعب الرباط.
ولم يكن ميندي مجرد حارس في هذه الليلة بل تحول إلى كلمة السر في تتويج أسود التيرانجا بعدما أنقذ مرماه من هدف محقق في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي بتصديه لركلة جزاء نفذها إبراهيم دياز ليحرم أصحاب الأرض من حسم اللقب ويفرض على اللقاء سيناريو جديدًا انتهى بتتويج سنغالي مستحق.
رجل اللحظات الحاسمة
بذلك التصدي التاريخي واصل ميندي كتابة اسمه كأحد أكثر حراس المرمى نجاحا في المباريات النهائية حيث حافظ على نظافة شباكه في 6 نهائيات من أصل 9 شارك فيها خلال مسيرته مع الأندية والمنتخبات رقم يعكس قدرته الفريدة على التألق تحت أقصى درجات الضغط.
وسبق لميندي الحفاظ على شباكه نظيفة في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 ونهائي نسخة 2025 إلى جانب نهائي دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 ونهائي دوري أبطال آسيا مع الأهلي السعودي عام 2025 فضلًا عن نهائي كأس الرابطة الإنجليزية ونهائي كأس إنجلترا في عام 2022.

أرقام تؤكد التفوق
نال الحارس السنغالي أعلى تقييم في المباراة النهائية وفقا لموقع سوفا سكور العالمي بتقييم بلغ 8.7 بعد تصديه لأربع فرص محققة من لاعبي المغرب ثلاث منها من داخل منطقة الجزاء إلى جانب ركلة الجزاء الحاسمة التي غيّرت مسار اللقاء بالكامل.

وحافظ ميندي على نظافة شباكه للمباراة الثالثة على التوالي في الأدوار الإقصائية بعدما خرج بشباك نظيفة أمام مالي في ربع النهائي ثم مصر في نصف النهائي وأخيرا المغرب في النهائي.
بطولة استثنائية لحارس استثنائي
وخلال مشواره في كأس أمم إفريقيا 2025 شارك ميندي في 7 مباريات لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط ونجح في القيام بـ15 تصديًا ليؤكد مكانته كأحد أعمدة المنتخب السنغالي وأحد أبرز حراس القارة السمراء في السنوات الأخيرة.

ومنذ الهدف الوحيد الذي استقبله في دور الـ16 أمام السودان حافظ ميندي على شباكه نظيفة حتى صافرة نهاية النهائي في سلسلة تعكس تركيزه العالي وانسجامه الكبير مع الخط الدفاعي.

مع 58 مباراة دولية في رصيده يمثل ميندي الركيزة الأساسية لمنتخب السنغال ويواصل قيادة فريقه بقوة نحو الحفاظ على لقبه القاري ليؤكد مرة أخرى أن الفوز في اللحظات الحرجة لا يكتسب إلا بخبرة وحضور ذهني عالي وهو ما يبرزه ميندي بلا منازع.





