بعد تتويجه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2023 إثر قيادته منتخب الأرجنتين للفوز بكأس العالم قطر 2022، ساد الاعتقاد بأن ليونيل ميسي بلغ ذروة مسيرته الفردية، وأن صفحة الجوائز الكبرى قد أُغلقت عند هذا الإنجاز التاريخي.
غير أن الاستعدادات المتصاعدة لكأس العالم 2026 تعيد فتح باب الاحتمالات، مع بروز سيناريو قد يعيد قائد إنتر ميامي الأميركي إلى قلب سباق الجوائز العالمية، في حال قدم مشاركة ناجحة أخرى على المسرح الأكبر في عالم كرة القدم.
الكرة الذهبية التاسعة حلم مؤجل؟
يرى متابعون أن مونديال 2026 قد يكون المفتاح الذي يمنح ميسي فرصة الفوز بـالكرة الذهبية التاسعة في مسيرته، معززا رقمه القياسي الذي يبدو عصيا على المنافسة.
فرغم تقدمه في العمر، لا يزال النجم الأرجنتيني حاضرا بقوة في المباريات الكبرى، ويملك القدرة على صناعة الفارق عندما يتعلق الأمر بالبطولات العالمية.
مشاركة لم تُحسم بعد لكن الأثر واضح
ولم يؤكد ميسي حتى الآن ما إذا كان سيقود منتخب بلاده في الدفاع عن لقب كأس العالم، إلا أن مجرد احتمالية مشاركته تحمل وزنا فنيا ومعنويا كبيرا داخل صفوف “التانغو”.
ويؤكد البرازيلي جوزيه كليبرسون، بطل العالم مع منتخب بلاده عام 2002، أن حظوظ الأرجنتين في التتويج تبقى مرتبطة بشكل وثيق بوجود ميسي داخل الملعب.
وقال كليبرسون في تصريحات لموقع "جول": "الأرجنتين تملك فرصة أكبر للفوز بكأس العالم بوجود ميسي مقارنة بأي منتخب آخر. إنه لا يزال يقدم مستويات مميزة للغاية".
تفوق جماعي يمنح ميسي الأفضلية
وأشار كليبرسون إلى أن الفارق لا يكمن في موهبة ميسي الفردية فحسب، بل في المنظومة الجماعية المحيطة به داخل المنتخب الأرجنتيني.
وأضاف: "الوضع مختلف عن كريستيانو رونالدو. اللاعبون الذين يحيطون بميسي في الأرجنتين ليسوا مثل لاعبي البرتغال، ولهذا يتمتع بفرصة أكبر".
وبرأي كليبرسون، فإن المعادلة واضحة تتويج جديد بكأس العالم يعني عودة ميسي تلقائيا إلى صدارة المرشحين للكرة الذهبية.
هيمنة مستمرة خارج أوروبا
بعيدا عن الأضواء الدولية، واصل ميسي فرض اسمه على الساحة المحلية منذ انتقاله إلى الولايات المتحدة عام 2023، حيث قاد إنتر ميامي للتتويج بكأس الدوري الأميركي عام 2025.
كما حصد جائزتي الحذاء الذهبي وأفضل لاعب في الموسم، مؤكدًا أن تأثيره الفني لم يتراجع رغم ابتعاده عن الملاعب الأوروبية.
تأثير يتجاوز المستطيل الأخضر
ويرى كليبرسون، الذي سبق له اللعب في الدوري الأميركي مع فيلادلفيا يونيون، أن وجود ميسي ساهم في رفع القيمة التسويقية والفنية للدوري الأميركي، وقد يكون عامل جذب لنجوم عالميين آخرين خلال السنوات المقبلة.
القرار بيد الأسطورة
ويبقى قرار المشاركة في مونديال 2026 بيد ليونيل ميسي، لكن المؤكد أن ظهوره مجددًا على مسرح كأس العالم قد يمنحه فرصة نادرة لإضافة إنجاز تاريخي جديد، وربما تتويج أخير بالكرة الذهبية يرسخ مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم على مر العصور.



