كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفاصيل مثيرة لمحاولات نادي الاتحاد السعودي التعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في واحدة من أضخم الصفقات التي كادت أن تغير خريطة كرة القدم العالمية.
الاتحاد يدخل سباق ميسي بعد نهاية عقده الأوروبي
بحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، تواصل نادي الاتحاد مع مقربين من ليونيل ميسي في محاولة لإقناعه بالانضمام إلى صفوف الفريق، مستغلًا انتهاء عقده مع باريس سان جيرمان، واهتمام عدة أندية عالمية بخدماته آنذاك.
وأشارت الصحيفة إلى أن النادي السعودي وضع ميسي على رأس أولوياته، ضمن خطة استراتيجية لإبرام صفقة تاريخية تعادل – أو تتجاوز – صفقة انتقال كريستيانو رونالدو إلى النصر.
راتب فلكي لإقناع الأسطورة
وكشفت «ماركا» أن الاتحاد عرض على ميسي راتبا سنويا يقدر بنحو 94 مليون دولار، في محاولة لإغراء النجم الأرجنتيني بخوض تجربة جديدة في دوري روشن السعودي، والمساهمة في إعادة الفريق إلى منصات التتويج، بعد غياب لقب الدوري عن خزائنه منذ عام 2009.
منصور البلوي وحلم قديم يعود من جديد
وأوضحت الصحيفة أن اسم منصور البلوي، الشخصية البارزة في تاريخ الاتحاد، كان حاضرًا بقوة في هذه المحاولة، في مسعى لتعويض فشل النادي سابقًا في التعاقد مع النجم البرازيلي رونالدو “الظاهرة” عام 2007، بعد رحيله عن ريال مدريد.
عرض المليار ونصفاعترافات أنمار الحائلي
في تطور لافت، فجر أنمار الحائلي، الرئيس السابق لنادي الاتحاد والعضو الذهبي الحالي، مفاجأة مدوية بكشفه كواليس العرض الحقيقي الذي قُدم لميسي، مؤكدًا أن النادي كان مستعدًا لتقديم عقد غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.
وقال الحائلي، في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا»:“لو وافق ميسي على الانضمام إلى الاتحاد، لمنحته حرية اختيار الراتب ومدة العقد، حتى لو كانت مدى الحياة”.
1.4 مليار يورو والقرار كان عائليا
وكشف الحائلي أن الاتحاد تقدم بعرض ضخم بلغت قيمته 1.4 مليار يورو عقب رحيل ميسي عن باريس سان جيرمان في عام 2023، إلا أن اللاعب الأرجنتيني فضّل رفض العرض، رغم اقتناعه الكامل به من الناحية المالية، بسبب اعتبارات عائلية.
وأضاف: “ميسي احترم رغبته العائلية، وأنا أقدر هذا القرار كثيرًا.. أبواب الاتحاد ستظل مفتوحة له دائمًا”.
حلم رياضي لا استثمار مالي
وشدد الحائلي على أن التعاقد مع ميسي لم يكن يمثل صفقة تجارية بقدر ما كان حلمًا رياضيًا، قائلاً: “وجود ميسي بقميص الاتحاد لا يعني لي شيئًا اقتصاديًا… كنا سنحتفل بالدوري قبل أن يبدأ، فقط لأننا سنملك أعظم لاعب في التاريخ”.
لماذا تلاشى الحلم مؤقتا؟
تراجعت آمال الاتحاد في الوقت الراهن، خاصة بعد أن جدد ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، عقده مع إنتر ميامي الأميركي في أكتوبر 2025، ليستمر مع النادي حتى ديسمبر 2028، وهو ما أكدته تقارير إسبانية، مشيرة إلى أن الانتقال إلى دوري روشن لا يدخل ضمن حساباته الحالية.
صفقة لم تكتمل لكنها صنعت تاريخا
ورغم أن الصفقة لم تري النور، فإن كواليس عرض الاتحاد لميسي تؤكد حجم الطموح السعودي في استقطاب أعظم نجوم كرة القدم، وتكشف أن ما كان يُنظر إليه يوما على أنه مستحيل، بات مجرد قرار مؤجل في عالم كرة القدم الحديثة.




