أكد شريف الكيلاني مساعد وزير المالية للشؤون الضريبية والتنموية، أهمية إعادة النظر في سياسات الدولة الخاصة بإدارة الأصول والأراضي من منظور تنموي شامل، مشيرًا إلى أن العائد الحقيقي لا يقتصر على حصيلة بيع الأراضي فقط، وإنما يمتد إلى حجم الاستثمارات التي يتم ضخها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، والعائد الاقتصادي طويل الأجل على مختلف القطاعات.
وأوضح الكيلاني خلال مؤتمر التطوير العقاري مركز إقليمي الذي تنظمه الغرفة التجارية الأمريكية اليوم الثلاثاء، أن التجارب الناجحة مثل مشروع رأس الحكمة تمثل نموذجًا مختلفًا في التفكير الاستثماري، حيث لم تعتمد الدولة على معادلة سعر الأرض فقط، وإنما على عدد الوظائف التي سيتم خلقها، وحجم النشاط الذي ستشهده قطاعات المقاولات والخدمات، وعدد الغرف الفندقية الجديدة التي سيتم إضافتها، باعتبار ذلك جزءًا من استراتيجية وطنية متكاملة للتنمية السياحية والاقتصادية.
وأشار إلى أن ملف التنمية العقارية يجب النظر إليه باعتباره أحد محركات النمو الاقتصادي وليس مجرد نشاط بيع أصول، لافتًا إلى أن البنية التحتية المصاحبة لأي مشروع استثماري هي عنصر أساسي في تحقيق عوائد مستدامة للدولة والمجتمع.
وأضاف الكيلاني أن مصر تستهدف استقبال نحو 40 مليون سائح خلال السنوات المقبلة، في حين أن الطاقة الفندقية الحالية لا تزال أقل من المستهدف المطلوب لتحقيق هذا الرقم، ما يستدعي التوسع في إنشاء الغرف الفندقية والمشروعات السياحية وفق رؤية متكاملة تراعي التشغيل وفرص العمل والاستدامة الاقتصادية.
وشدد على أن الحكومة تعمل على تبني سياسات أكثر شمولًا في تقييم المشروعات الكبرى، بحيث تقوم على قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والاستثماري، وليس فقط العائد المالي المباشر، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأصول العامة ودعم مسار التنمية الشاملة.

