أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، أستاذ العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الدور المصري مثّل المحرك الأساسي لكافة التفاعلات المرتبطة بالأزمة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القاهرة نجحت في إعادة توجيه مسار الأحداث وإفشال المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان القطاع.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، أن التحرك المصري جاء وفق استراتيجية متعددة المسارات، تحركت بالتوازي عبر أربعة محاور رئيسية، شملت المسار الإنساني لتخفيف معاناة المدنيين وضمان إدخال المساعدات، والمسار الأمني لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل التهدئة، إلى جانب المسار السياسي لحشد الدعم الدولي لعدالة القضية الفلسطينية، فضلاً عن المسار الميداني الذي أسفر عن إعادة فتح معبر رفح من الجانبين.
وفيما يتعلق بمعبر رفح، أشار إلى أن إعادة فتحه جاءت نتيجة ضغوط مصرية مباشرة، في مواجهة محاولات إسرائيلية لتحويله إلى معبر باتجاه واحد لخروج الفلسطينيين دون ضمان عودتهم، مؤكدًا أن مصر رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، وأصرت على توفير ضمانات واضحة لعودة العالقين والجرحى.
وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن وحدة الأراضي الفلسطينية تمثل حجر الزاوية في الموقف المصري، الذي يتعامل مع الدولة الفلسطينية كوحدة متكاملة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، موضحًا أن القاهرة واجهت مخططات الاحتلال في قطاع غزة، كما رفضت إجراءاته في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدًا أن تحقيق السلام الدائم لن يكون ممكنًا إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية موحدة.

