أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني والخبير في الشأن الإسرائيلي، أن فتح معبر رفح جاء نتيجة ضغوط مباشرة مارستها الولايات المتحدة على الحكومة الإسرائيلية، ضمن مسار متواصل من الضغوط السياسية الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودوائر الحكم في تل أبيب.
رسائل سياسية واضحة
وأوضح نزال، خلال مداخلة ببرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، أن نتنياهو اضطر للاستجابة لهذه الضغوط، لكنه في المقابل يسعى لتأكيد رسائل سياسية واضحة مفادها أن السيطرة الكاملة على المعبر ما زالت في يد إسرائيل، مع تقليص أي دور حقيقي أو فعّال للجانب الفلسطيني.
وأشار نزال إلى أن إسرائيل تنظر إلى فتح المعبر كأداة لتحقيق مكاسب سياسية متعددة، محذرًا من احتمالات ما وصفه بـ«التهجير الناعم» للفلسطينيين من قطاع غزة، عبر السماح بخروج أعداد كبيرة من السكان في مراحل لاحقة، بما يخدم أجندات إسرائيلية داخلية وخارجية.
فرض ضوابط دقيقة وصارمة
وأضاف أن الدولة المصرية كانت واعية لهذه المخاطر منذ البداية، وهو ما دفعها إلى فرض ضوابط دقيقة وصارمة لتنظيم حركة العبور، بما يحول دون استغلال المعبر في تمرير سيناريوهات تمس الوجود الفلسطيني داخل القطاع.
فتح معبر رفح
وشدد نزال على أن فتح معبر رفح يمثل بارقة أمل كبيرة للفلسطينيين في كسر قيود الحصار، وتمكينهم من حرية تنقل حقيقية بعيدًا عن الهيمنة الإسرائيلية، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة ضمان أن تكون هذه الحرية واقعية وغير خاضعة لأي تلاعب سياسي.
واختتم نزال تصريحاته بالتأكيد على أن محاولات إسرائيل المتكررة لعرقلة عمل المعبر أو توظيفه كورقة ضغط تستوجب رقابة دقيقة ومستمرة، حفاظًا على حقوق الفلسطينيين، ومنع تحويل معبر رفح إلى أداة ابتزاز سياسي أو اجتماعي.



