في إطار توجيهات القيادة السياسية وحرص الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية الأساسية، تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطتها الشاملة للاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، بما يضمن توافر السلع بكميات كافية وبأسعار مناسبة، وتحقيق الاستقرار في الأسواق وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتضادي، إن أصبحت الإجراءات التي تتخذها الحكومة استعدادا لاستقبال شهر رمضان المبارك إجراءات معتادة يتم تنفيذها وتكرارها سنويا، حيث تحرص الدولة على التحرك المبكر لتوفير السلع الأساسية وكافة متطلبات الشهر الكريم، بما يضمن توافرها للمواطنين قبل حلول رمضان بوقت كاف.
وأضاف جاب الله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تقوم الحكومة بتنظيم معارض "أهلا رمضان" في جميع محافظات الجمهورية، والتي يتم من خلالها طرح الاحتياجات الأساسية للمواطنين بأسعار منخفضة ومناسبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عنهم، وأكد أنه قد أصبح المواطن على دراية كاملة بمواعيد وأماكن إقامة هذه المعارض، بل وينتظرها من عام إلى آخر باعتبارها مصدرا رئيسيا للحصول على السلع الأساسية بأسعار مخفضة.
وأشار جاب الله، إلى أن يأتي ذلك في ظل نجاح الإجراءات التي اعتادت الحكومة اتخاذها خلال شهر رمضان في السنوات السابقة، والتي أثبتت فعاليتها في توفير السلع وضبط الأسواق، وأكد أنه من المتوقع استمرار هذا النجاح خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل وجود حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار وتحسن الأوضاع الاقتصادية مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي يعزز من قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة أكبر.
وتقوم وزارة التموين والتجارة الداخلية، ممثلة في الشركات التابعة لها والشركة القابضة للصناعات الغذائية، بضخ كميات كبيرة من السلع الغذائية والاستهلاكية داخل 1060 فرعا من فروع المجمعات الاستهلاكية المنتشرة بجميع محافظات الجمهورية.
وتأتي هذه الجهود ضمن الاستعدادات المبكرة لشهر رمضان الكريم لعام 2026، بما يضمن توافر السلع بشكل منتظم ومستقر للمواطنين.
ويتم تنفيذ هذه الخطة في إطار الالتزام الكامل بتوجيهات القيادة السياسية، التي تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتوفير السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار عادلة، بما يسهم في ضبط الأسواق وتلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع.
إقامة شوادر ومعارض السلع الغذائية
وفي هذا السياق، تم البدء في تنظيم وإقامة 146 شادرا لبيع السلع الغذائية، موزعة على مستوى محافظات الجمهورية المختلفة، وذلك بالتعاون والتنسيق الكامل مع السادة المحافظين والغرف التجارية.
وتهدف هذه الشوادر إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عنهم.
وتشمل السلع المطروحة داخل هذه الشوادر مجموعة متنوعة من المنتجات الأساسية، من بينها السكر، والزيوت بكافة أنواعها، والأرز، والمكرونة، والدقيق، بالإضافة إلى اللحوم والدواجن سواء الطازجة أو المجمدة، وذلك بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق المحلية.
توجيهات وزير التموين واستمرار ضخ السلع
وفي إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، وجه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بضرورة الاستمرار في ضخ السلع الغذائية ومنتجات اللحوم والدواجن بجميع المنافذ التموينية، وذلك حرصا على تلبية احتياجات المواطنين طوال الشهر الكريم، إلى جانب توفير ياميش شهر رمضان بكميات كافية وجودة مناسبة.
طرح ياميش رمضان بأسعار مخفضة
ومن جانبه، صرح الدكتور المهندس علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بأنه تم أيضا، بالتعاون مع القطاع الخاص، طرح أجود أنواع ياميش شهر رمضان المبارك بأسعار تقل عن مثيلاتها في الأسواق المحلية بنسبة تصل إلى 25%.
ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على توفير كافة احتياجات المواطنين الرمضانية بأسعار مناسبة، ودعم استقرار السوق المحلي.
والجدير بالذكر، أن تؤكد هذه الجهود المتكاملة التي تبذلها وزارة التموين والتجارة الداخلية التزام الدولة بتوفير السلع الغذائية الأساسية والرمضانية بكميات كافية وأسعار مناسبة، بما يحقق التوازن في الأسواق ويحافظ على استقرار الأسعار، ويعكس حرص الحكومة على دعم المواطنين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.



